“بقيت مكبّلا شهرا”: أسيران سوريان يرويان معاناتهما في سجون إسرائيل

المسار : روى شابان سوريان اعتقلتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة جنوبي سوري، الانتهاكات التي تعرضا لها طوال أشهر في سجون إسرائيل، بينها سجون سدي تيمان و عوفر و مجدو .

واعتقلت القوات الإسرائيلية وادي بكر، الذي يعمل في تربية المواشي بقرية طرُنجة، وبشار القاسم، وهو طالب في المرحلة الثانوية من قرية رويحينة لأشهر دون إبداء مسوغ قانوني أو توجيه اتهام إليهما.

وأفاد بكر بأن القوات الإسرائيلية اعتقلته في 14 حزيران/ تموز 2025، وقال: “اعتقلوني بينما كنت أرعى حيواناتي على الطريق. قالوا إن الإجراء سيستغرق 5 دقائق فقط، لكن فترة أسري استمرت عاما و3 أشهر و15 يوما”.

وأوضح بكر أنه نُقل أولا إلى أحد السجون الإسرائيلية، حيث بقي مكبل اليدين مدة شهر.

وأردف: “قضيت شهرا في سجن سدي تيمان دون أن يوجه إليّ سؤال واحد، ودون أن أعرف سبب اعتقالي. ثم نقلت إلى سجن عوفر في رام الله، حيث بقيت 3 أشهر”.

وأكمل: “وبعد ذلك إلى سدي تيمان مجددا، واعتقلت هناك 9 أشهر، ثم قضيت الأشهر الثلاثة الأخيرة في سجن مجدو”.

وأكد بكر عدم وجود أي صلة له بأي جهة سياسية أو عسكرية، وأنه لم توجه إليه أي تهمة رسمية.

وتابع: “لم أنضم إلى أي تنظيم، ما تعرضنا له كان ظلما بالكامل، لم أكن أتخيل حتى أنني سأجد نفسي مجددا على الأراضي السورية عندما أُفرج عني”.

أما بشار القاسم، وهو طالب في المرحلة الثانوية من قرية رويحينة، فاعتقله الجيش الإسرائيلي خلال وجوده في منزله نهاية العام الماضي.

وقال القاسم إنه قضى نحو 10 أشهر في سجن سدي تيمان، و3 أشهر في سجن الجلمة، حيث أمضى معظم الفترة في الجلمة بحبس انفرادي.

وأضاف: “خلال التحقيقات، طُرحت عليّ أسئلة فقط بشأن عملي وحياتي الشخصية، ولم توجه إليّ أي تهمة محددة، وبسبب هذا الأسر فقدت عاما دراسيا كاملا”.

وأشار القاسم إلى أنه واجه واحدة من أكبر مفاجآت حياته بعد الإفراج عنه، قائلا: “قبل اعتقالي، كنت قد تقدمت لامتحانات الثالث الثانوي، وعندما استعدت حريتي، علمت أن عائلتي سجلتني في جامعة دمشق فيما كنت في السجن”.

ويعاني الجنوب السوري من اعتداءات إسرائيلية متكررة وشبه يومية، تشمل اختطاف مواطنين سوريين من داخل بلادهم واحتجازهم في إسرائيل، دون توفير معلومات عن أسباب أسرهم لعائلاتهم أو للسلطات السورية أو للمنظمات الدولية، وقد نظّم أهالي الأسرى السوريين وقفات احتجاجية عديدة، مطالبين بمعرفة مصائر أقاربهم الأسرى وإطلاق سراحهم.

Share This Article