المسار : قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، إن هجوم السابع من أكتوبر 2023 أحدث تحولا عميقا في معادلات الردع والأمن الإسرائيلي، معتبرا أن تداعياته امتدت إلى موازين المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وجاءت تصريحات أبو عبيدة في سلسلة بيانات نشرها بالتزامن مع الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر، استعرض فيها رؤية القسام للهجوم ومسار الحرب وما ترتب عليها من تحولات عسكرية وسياسية وإقليمية.
واعتبر أبو عبيدة أن عملية السابع من أكتوبر كشفت، وفق وصفه، قصورا واسعا في منظومة الأمن والإنذار الإسرائيلية، مشيرا إلى أن التخطيط للعملية اعتمد على ما وصفه بـ«الخداع الاستراتيجي» والاستفادة من الثغرات في التقديرات الإسرائيلية.
وقال إن ما جرى في ذلك اليوم شكل، من وجهة نظر القسام، ضربة لمفاهيم الردع والإنذار والحسم التي اعتمدت عليها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لعقود.
وتطرق أبو عبيدة إلى الثمن الذي دفعه سكان قطاع غزة خلال الحرب، مؤكدا أن القطاع تحمل خسائر بشرية ومادية واسعة خلال السنوات الثلاث الماضية، ومشيدا بصمود السكان في ظل الحصار والقصف والدمار.
كما حمل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جزءا من المسؤولية عن الإخفاق الإسرائيلي، معتبرا أن ما وصفه بغرور القيادة الإسرائيلية والاستخفاف بقدرات الخصوم أسهما في نجاح الهجوم.
وفي الجانب الإقليمي، أشاد أبو عبيدة بالأطراف التي انخرطت في دعم الفلسطينيين خلال الحرب، مشيرا بصورة خاصة إلى اليمن ولبنان والعراق وإيران.
ودعا في الوقت ذاته إلى توسيع أشكال الإسناد الإقليمي لفلسطين، معتبرا أن استمرار الحرب على قطاع غزة والتطورات في المسجد الأقصى يفرضان، بحسب موقفه، مسؤولية أوسع على دول وشعوب المنطقة.
وتأتي تصريحات أبو عبيدة بالتزامن مع الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب حاضرة بقوة في قطاع غزة والمشهد الإقليمي، إلى جانب استمرار الجدل السياسي والأمني داخل دولة الاحتلال بشأن المسؤولية عن إخفاق ذلك اليوم ومسار الحرب خلال السنوات الثلاث الماضية.

