غزة بعد ثلاث سنوات من الحرب: أكثر من 71 ألف يتيم و258 ألف أسرة نازحة في مراكز الإيواء

المسار : كشفت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها ثلاث سنوات من الحرب على قطاع غزة، وفي مقدمتها ارتفاع عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما إلى 71 ألفا و846 طفلا.

وقالت الوزارة، في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لبدء الحرب، إن هذه الفئة تواجه مخاطر متزايدة تشمل الفقر والتسرب من التعليم والاستغلال والإهمال، في ظل انهيار واسع في منظومات الحماية والرعاية الاجتماعية.

وأوضحت أن عدد الأرامل في القطاع بلغ 64 ألفا و413 امرأة، فيما ارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى نحو 86 ألف أسرة، ما يعكس اتساع الأعباء الاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها النساء في ظل استمرار الحرب وتدهور الظروف المعيشية.

كما بلغ عدد كبار السن 118 ألفا و876 شخصا، يواجه كثير منهم صعوبات في الحصول على الأدوية والرعاية الصحية والمأوى، بينما وصل عدد الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 16 ألفا و963 شخصا، إلى جانب آلاف المصابين وحالات البتر التي تحتاج إلى خدمات التأهيل والأطراف الصناعية والرعاية المتخصصة.

وفي ملف النزوح، أفادت الوزارة بأن 258 ألفا و927 أسرة نازحة تقيم في 2090 مركز إيواء في مختلف أنحاء قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية شديدة القسوة ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية.

وأشارت إلى أن أكثر من 1.2 مليون شخص واجهوا مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي، فيما سجلت 530 ألف أسرة على منظومة الإغاثة الوطنية للحصول على المساعدات.

وأكدت الوزارة أن حجم الاحتياجات المتراكمة لم يعد يحتمل الاكتفاء بالاستجابة الإغاثية المؤقتة، داعية إلى الانتقال نحو منظومة حماية اجتماعية مستدامة تشمل الدعم النقدي والغذاء والرعاية الصحية والتعليم والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي.

كما دعت المجتمع الدولي إلى العمل على وقف الحرب وفتح المعابر وضمان دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية ومستلزمات الإيواء، إلى جانب توفير تمويل مستدام للأطفال الأيتام والأسر التي فقدت معيلها.

وشددت على ضرورة إعداد خطة عاجلة للتعافي الاجتماعي وإعادة بناء شبكات الأمان والحماية في قطاع غزة، بما يواكب حجم الاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر تضررا، ويمهد لمرحلة إعادة الإعمار واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي.

Share This Article