المسار : وصفت محافظة القدس، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، تفجير قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الأسير قدري سمارة في بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة بأنه تصعيد خطير في سياسة العقاب الجماعي واستهداف العائلات الفلسطينية.
وقالت المحافظة إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وفرضت طوقا عسكريا مشددا عليها، قبل أن تجبر سكان المنزل والمنازل المجاورة على إخلائها، ثم فجرت منزل عائلة الأسير سمارة على ثلاث مراحل.
وأكدت أن سياسة تفجير وهدم المنازل لا تطال أصحابها وحدهم، وإنما تمتد آثارها إلى أفراد أسرهم والجيران، وتترك العائلات أمام التشريد وفقدان المأوى وحالة مستمرة من الخوف، معتبرة ذلك انتهاكا لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت أن ما جرى في بدو يأتي ضمن تصعيد متواصل بحق قرى وبلدات محافظة القدس، يشمل الاقتحامات والاعتقالات وفرض القيود العسكرية على حركة المواطنين وترويع العائلات.
وشددت المحافظة على أن استهداف منزل أسرة على خلفية اتهامات موجهة إلى أحد أفرادها يثير مسألة العقاب الجماعي، مؤكدة أنه لا يجوز تحميل أفراد الأسرة أو الجيران مسؤولية أفعال لم يرتكبوها.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك لوقف سياسة هدم وتفجير المنازل الفلسطينية، ومساءلة سلطات الاحتلال، معتبرة أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافيا في ظل اتساع نطاق هذه الممارسات.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الأسير قدري سمارة يوم الأحد الماضي من داخل مستشفى «إتش كلينك» التخصصي في رام الله، بعد ملاحقته، إذ تتهمه سلطات الاحتلال بتنفيذ عملية إطلاق نار قرب مستوطنة «حلميش» شمال غرب رام الله أسفرت، بحسب الرواية الإسرائيلية، عن مقتل مستوطن.
ويأتي تفجير المنزل في سياق استمرار سياسة الاحتلال بهدم وتفجير منازل أسرى ومعتقلين فلسطينيين، وهي سياسة تقول مؤسسات حقوقية فلسطينية إنها تمثل شكلا من أشكال العقاب الجماعي الذي يطال عائلات بأكملها.

