نحو 100 شجرة زيتون قُطعت في مخماس واقتلاع أشجار في سلوان واعتداءات على المزارعين في مردة وسط انتشار لقوات الاحتلال
المسار : شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، تصعيدا متزامنا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، شمل قطع واقتلاع أشجار الزيتون، ومهاجمة المزارعين خلال موسم القطاف، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، إلى جانب فرض حظر للتجول واعتقال مواطنين.
ففي بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، قطع مستوطنون نحو 100 شجرة زيتون في منطقة الحي، تعود ملكيتها لعائلة صيام.
وقالت محافظة القدس إن الاعتداء يأتي بعد أيام من قطع المستوطنين نحو 100 شجرة زيتون أخرى في برية أبو ديس جنوب شرق القدس، بالتزامن مع اعتداءات متكررة تشمل منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون والاستيلاء على أدوات القطف وسرقة المحصول.
وفي حي واد الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، اقتحمت طواقم ما تسمى «سلطة الطبيعة» التابعة للاحتلال أرضا تعود لعائلة الزين، وشرعت باقتلاع الأشجار المزروعة فيها.
وتعرض واد الربابة خلال الفترة الماضية لسلسلة من أعمال التجريف واقتلاع الأشجار، فيما مُنع مزارعون مطلع الشهر الجاري من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون، وصودرت منهم كميات من المحصول ومعدات زراعية.
كما سبق أن اقتلعت قوات الاحتلال أكثر من 60 شجرة زيتون في قرية جبع شمال القدس قبيل انطلاق موسم القطاف.
وفي محافظة سلفيت، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين أثناء قطفهم الزيتون في المنطقة الشمالية من بلدة مردة، واعتدوا على عدد منهم بالضرب وسرقوا معدات زراعية وكميات من ثمار الزيتون.
وقال رئيس مجلس قروي مردة صادق الخفش إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة خلال الهجوم وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المواطنين ومحيط المنازل، ما أدى إلى إصابة عدد من الأهالي بحالات اختناق عولجت ميدانيا.
وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت منازل في البلدة وعبثت بمحتوياتها واعتدت على سكان أحد المنازل، إلى جانب احتجاز عدد من الشبان، وسط استمرار انتشار الجنود في أحياء البلدة.
وكان مزارعون من مردة وجماعين قد تعرضوا في اليوم السابق لاعتداء آخر أثناء قطف الزيتون في منطقة وادي النار شرق مردة، أسفر عن وقوع إصابات.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقا شرق رام الله، واعتقلت المواطن حمادة حمدان، وفرضت حظرا للتجول ومنعت المواطنين من الحركة، بالتزامن مع دخول مجموعات من المستوطنين إلى مناطق في القرية.
وتشهد برقا منذ أشهر اعتداءات متكررة، شملت اقتحامات واعتقالات وهجمات للمستوطنين على منازل المواطنين والاستيلاء على ممتلكات زراعية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على قاطفي الزيتون في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، بعد الهجوم الذي تعرض له مزارعون من بلدة برقة شمال غرب نابلس في منطقة سهل رامين، والذي أسفر عن استشهاد المواطن علي حسن يسر البزاري وإصابة عدد من المواطنين.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2051 اعتداء بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال أيلول الماضي، بينها 647 اعتداء للمستوطنين.
وطالت الاعتداءات خلال الشهر نفسه تخريب واقتلاع 14 ألفا و600 شجرة، بينها 9334 شجرة زيتون، فيما بلغ عدد اعتداءات المستوطنين منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية أيلول 5561 اعتداء.
ويأتي التصعيد مع موسم قطف الزيتون الذي يمثل أحد أهم المواسم الزراعية والاقتصادية للفلسطينيين، في وقت تتكرر فيه عمليات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم، وقطع الأشجار وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية.

