المسار : قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، إن تفجير قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الأسير قدري محمد سمارة في بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى وعائلاتهم وممتلكاتهم، وتمثل شكلا من أشكال العقاب والانتقام الجماعي.
وأوضح النادي، في بيان له، أن استهداف منزل عائلة سمارة لا يقتصر على الأسير نفسه، بل يمتد إلى أفراد أسرته عبر تدمير مسكنهم وحرمانهم من المأوى وتهديد استقرارهم، رغم عدم صلتهم بالفعل الذي تنسبه سلطات الاحتلال إلى المعتقل.
وأكد أن سياسة هدم وتفجير منازل عائلات الأسرى تأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تشمل الاقتحامات والتخريب والاعتداءات والاستدعاءات والاعتقالات، بما يجعل العائلة بأكملها جزءا من دائرة الاستهداف.
وأشار نادي الأسير إلى أن ما تعرف بسياسة «تدفيع الثمن» تقوم على توسيع نطاق العقاب ليشمل أفراد الأسرة وممتلكاتهم، وتحميلهم تبعات الاعتقال والاتهامات الموجهة إلى أحد أفرادها.
وأضاف أن تفجير منزل عائلة سمارة تزامن مع استمرار احتجازه رهن التحقيق في سجن «مجدو»، وسط منعه من لقاء محاميه، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن ظروف احتجازه وحرمانه من التواصل مع طاقمه القانوني خلال مرحلة التحقيق.
وبحسب نادي الأسير، اعتقلت قوات الاحتلال قدري سمارة في 21 أيلول 2026، على خلفية اتهامات توجهها له سلطات الاحتلال بتنفيذ عملية، ومنذ ذلك الحين لا يزال محتجزا في سجن «مجدو» رهن التحقيق.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت منزل العائلة بالصفائح الحديدية وعلقت عليه إخطارا بالهدم، قبل أن تنفذ عملية تفجيره اليوم.
والأسير سمارة متزوج وأب لثلاثة أطفال، ويقبع حاليا في سجن «مجدو»، فيما تواصل سلطات الاحتلال منعه من لقاء محاميه.
وشدد نادي الأسير على أن استهداف عائلات الأسرى يأتي في ظل تصاعد حملات الاعتقال والاقتحام في الضفة الغربية والقدس منذ السابع من تشرين الأول 2023، بالتزامن مع تشديد الإجراءات والقيود المفروضة على الأسرى وعائلاتهم.

