المسار : أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر سلسلة إجراءات عقابية ضد بريطانيا، على خلفية العقوبات التي فرضتها لندن على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، شملت تقليص عمل البعثة البريطانية في القدس، وطرد ممثلين بريطانيين، ومنع مسؤولين من دخول إسرائيل، ووقف برنامج بريطاني لتدريب عناصر من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
وقال ساعر إن القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ستتوقف عن العمل بصفتها قنصلية، وإن القنصل العام و19 دبلوماسيا آخرين، أي 20 دبلوماسيا من أصل 27، سينهون مهامهم ويغادرون، بينما سيبقى فريق محدود من سبعة دبلوماسيين في المبنى المملوك للحكومة البريطانية وبصلاحيات محدودة.
وفي المقابل، أعلنت بريطانيا أن البعثة لن تغلق فعليا، بل ستواصل العمل تحت اسم «UK Mission, Jerusalem»، مؤكدة أنها لا تعترف بحق إسرائيل في إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، وأن البعثة ستستمر في تقديم خدماتها والعمل مع الفلسطينيين.
وشملت الإجراءات الإسرائيلية أيضا إخراج الممثلين البريطانيين من مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات، إضافة إلى منع 12 شخصية بريطانية منتخبة وشخصيات أخرى من دخول إسرائيل، بدعوى تورطهم في أنشطة وصفتها وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنها «معادية للسامية ومعادية لإسرائيل».
كما قررت إسرائيل إنهاء عمل الفريق البريطاني الذي يتولى تدريب عناصر من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في رام الله، ضمن الإجراءات التي أعلنها ساعر ردا على السياسة البريطانية تجاه المستوطنات.
وتأتي هذه الخطوات بعد قرار بريطاني بحظر استيراد بضائع من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض عقوبات مرتبطة بالنشاط الاستيطاني، وهي إجراءات اعتبرتها حكومة الاحتلال تدخلا في شؤونها، فيما قالت لندن إنها تستهدف سياسة الاستيطان وليس الإسرائيليين بصورة عامة.
وتكشف الأزمة عن تصاعد التوتر في العلاقات البريطانية الإسرائيلية، خصوصا بشأن الاستيطان ووضع القدس الشرقية والعلاقات البريطانية مع الفلسطينيين.

