ضمن مخططات التهويد المتواصلة.. الاحتلال يعيد إحياء مشروع تلفريك البراق في القدس

المسار :أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحريك مخطط إنشاء تلفريك يصل غربي القدس بمحيط حائط البراق والبلدة القديمة، عبر مسار يمر فوق أجزاء من بلدة سلوان، في مشروع أثار منذ طرحه اعتراضات واسعة بسبب تأثيره المحتمل على المشهد التاريخي والعمراني للمدينة.

ويبدأ مسار المشروع من منطقة محطة القطار القديمة غربي القدس، ويمر بمحيط البلدة القديمة وفوق سلوان، وصولا إلى مجمع «كيدم» قرب باب المغاربة، وهو مشروع تدفع به جهات إسرائيلية منذ سنوات تحت عنوان تحسين المواصلات والوصول إلى البلدة القديمة وتعزيز الحركة السياحية. وتعرض «سلطة تطوير القدس» الإسرائيلية المشروع رسميا باعتباره جزءا من حلول النقل الجماعي والسياحة في المنطقة.

وبحسب المخطط، يبلغ طول مسار التلفريك نحو 1.4 كيلومتر، ويتضمن أربع محطات، ثلاث منها للركاب وواحدة تشغيلية، بطاقة مخططة تصل إلى نحو 3 آلاف راكب في الساعة بكل اتجاه، وبعربات تتسع لنحو 10 ركاب. وكانت تقارير إسرائيلية سابقة قد أشارت إلى أن المسار سيمر فوق سلوان وصولا إلى مركز «كيدم»، قرب باب المغاربة.

مشروع يعود إلى عام 2013

بدأ طرح مخطط التلفريك عام 2013، عندما أعلنت بلدية الاحتلال نيتها إنشاء مسار يربط غربي القدس بمنطقة حائط البراق وجبل الزيتون.

وتوقف الدفع بالمشروع عام 2015 بعد انسحاب شركة فرنسية كانت مرتبطة به، قبل أن تعيد سلطات الاحتلال طرحه عام 2016.

وفي عام 2017 صادقت حكومة الاحتلال على المشروع، ثم أقرته لجنة البنى التحتية عام 2019، وبدأت في 2020 إجراءات لاختيار الجهة المنفذة، قبل أن ترفض المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2022 التماسات قدمت ضد تنفيذه.

وتظهر سجلات سلطة تطوير القدس أن مناقصات لاختيار جهة لتصميم المشروع وإنشائه وتشغيله وصيانته كانت قد طرحت ضمن الإجراءات الرسمية الخاصة بالتلفريك.

فوق منازل سلوان

ويثير المشروع اعتراضات فلسطينية ومقدسية بسبب مروره فوق مناطق مأهولة في سلوان ومحيط البلدة القديمة، وما قد يسببه من تغيير في المشهد البصري والتاريخي للمنطقة، إلى جانب ربط حركة الزوار بمشاريع ومرافق استيطانية تقع في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

وتشير المادة المرفقة إلى أن تكلفة المشروع قدرت بنحو 200 مليون شيكل عام 2017، قبل أن ترتفع التقديرات إلى نحو 473 مليون شيكل في 2025، فيما تدرس سلطات الاحتلال خلال 2026 خيارات لخفض التكلفة.

ويرى معارضو المشروع أنه يتجاوز كونه وسيلة نقل، إذ يرتبط بمشاريع سياحية واستيطانية في سلوان ومحيط البلدة القديمة، بينما تقول الجهات الإسرائيلية القائمة عليه إن الهدف منه تخفيف الازدحام وتحسين الوصول إلى البلدة القديمة وتعزيز السياحة.

ويأتي إحياء المشروع في ظل استمرار مشاريع إسرائيلية واسعة في القدس المحتلة ومحيط البلدة القديمة، وسط تحذيرات فلسطينية من آثارها على الهوية التاريخية والعمرانية للمدينة وعلى الوجود الفلسطيني في سلوان ومحيط المسجد الأقصى.

Share This Article