المسار : أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رمزي رباح، أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية لا يشكل حلا لأزمة النظام السياسي وتآكل مؤسساته، مشددا على أن الحوار الوطني الشامل والانتخابات يجب أن يسيرا بالتوازي باعتبارهما مدخلا لإنهاء الانقسام وتجديد شرعية المؤسسات.
وقال رباح، خلال لقاء إذاعي أجراه الإعلامي لؤي صوالحة عبر «راديو طريق المحبة» في نابلس، إن ملف الانتخابات والاستحقاق الديمقراطي كان حاضرا في نقاشات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، انطلاقا من أهمية الانتخابات في إعادة بناء المؤسسات وتجديد شرعيتها بمشاركة واسعة من مختلف القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن تأجيل الانتخابات، من وجهة نظره، لا يقدم معالجة حقيقية لحالة التآكل والترهل التي أصابت المؤسسات الفلسطينية، مؤكدا أن الانتخابات تمثل الأداة الأساسية المتاحة لإحداث تغيير حقيقي وإعادة الاعتبار لدور المواطن في اختيار ممثليه.
وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر، السبت، مرسوما بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 أيلول/سبتمبر 2027، بدلا من الانتخابات التشريعية التي كان مقررا إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وشدد رباح على أن الحوار الوطني الشامل ضرورة لمواجهة التحديات السياسية والميدانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الحوار لا يشكل بديلا عن الانتخابات، وإنما يجب أن يكون مكملا لها.
وأشار إلى أن المطلوب هو حوار وطني قادر على إنتاج توافقات ملزمة تنهي الانقسام وتعيد توحيد المؤسسات السياسية والوطنية، بما يفتح الطريق أمام إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية ومشاركة أوسع.
وحذر من أن تكرار تأجيل الاستحقاقات الانتخابية يعمق حالة القلق وعدم الثقة لدى الشارع الفلسطيني، ويثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالمواعيد الجديدة مستقبلا.
وأكد رباح أن الضمانة الأساسية لإجراء الانتخابات تكمن في توفر إرادة سياسية ووطنية حقيقية تجعل صناديق الاقتراع الأداة الرئيسية لتجديد النظام السياسي وإعادة بناء مؤسساته، مشددا على ضرورة أن يسير الحوار الوطني والانتخابات في مسارين متوازيين.

