المسار : هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، مسجد خالد بن الوليد في قرية الظحية بالنقب، بالتزامن مع بدء عمليات هدم واسعة تستهدف عشرات المنازل في القرية.
وأفادت مصادر محلية بأن الجرافات بدأت عملياتها في القرية الواقعة شمال مدينة رهط بهدم المسجد بشكل كامل وتحويله إلى ركام، ضمن حملة تستهدف نحو 80 منزلا تقطنها عائلات فلسطينية.
وتأتي عمليات الهدم بعد رفض المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع التماسا لتجميد أوامر الهدم، ما فتح الطريق أمام تنفيذ القرارات التي تهدد بتشريد مئات السكان في القرية.
ويقطن الظحية نحو 300 فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال وكبار السن، وهي من القرى غير المعترف بها إسرائيليا في النقب، ما يحرم سكانها من خدمات أساسية ويعرض منازلهم بصورة متكررة لأوامر الهدم.
وفي سياق أوسع، تقول جهات فلسطينية رسمية إن المساجد والمقدسات تعرضت خلال السنوات الأخيرة لاعتداءات وأضرار واسعة في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني.
وبحسب معطيات فلسطينية، تعرض نحو 1,160 مسجدا في قطاع غزة لتدمير كلي أو جزئي، بينها 909 مساجد دمرت بالكامل و251 مسجدا لحقت بها أضرار بالغة.
كما أفادت وزارة الأوقاف الفلسطينية بأن 13 مسجدا في الضفة الغربية تعرضت منذ بداية عام 2026 لاعتداءات وانتهاكات من قوات الاحتلال والمستوطنين.
وتندرج عمليات الهدم في النقب ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة تجاه القرى الفلسطينية غير المعترف بها، حيث تواجه عشرات التجمعات البدوية أوامر هدم وقيودا على البناء والخدمات والبنية التحتية.

