أنصار الله تحذر أميركا: أي تدخل إلى جانب السعودية سيقابل برد «سريع وموجع»

المسار : هددت جماعة أنصار الله في اليمن الولايات المتحدة بـ«رد سريع وموجع» في حال تدخلها عسكريًا إلى جانب السعودية، محذرة من أن المواجهة قد تتجه نحو «تصعيد شامل»، بالتزامن مع استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل المملكة.

وقال عضو المكتب السياسي للجماعة محمد البخيتي إن أي تدخل أميركي مباشر في المواجهة سيقابل برد يستهدف الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، داعيًا العاملين في المطارات والمنشآت النفطية السعودية إلى الابتعاد عنها، باعتبارها، وفق تعبيره، أهدافًا محتملة.

استهداف الرياض وخميس مشيط

وجاءت تهديدات الجماعة بالتزامن مع إعلانها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ بالستي، إلى جانب استهداف قاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيّرة.

في المقابل، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض صاروخ بالستي أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، فيما قال المتحدث العسكري باسم أنصار الله إن العملية استهدفت مطار الرياض.

وتشهد السعودية خلال الأيام الأخيرة سلسلة هجمات استهدفت مطارات ومنشآت حيوية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران ورفع مستوى التأهب الأمني.

واشنطن تدرس خياراتها

ويأتي التصعيد في وقت يتزايد فيه الحديث عن احتمال تقديم الولايات المتحدة دعمًا عسكريًا إضافيًا للسعودية في مواجهة الهجمات الحوثية.

ورغم هذه التحركات، لم تعلن واشنطن حتى الآن قرارًا نهائيًا بالمشاركة العسكرية المباشرة إلى جانب السعودية، فيما تشير تقارير إلى استمرار المشاورات بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والقيادة السعودية بشأن طبيعة الدعم المحتمل.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى اتصالات بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وترمب بشأن المواجهة مع الحوثيين وخيارات الرد العسكري.

إغلاق مطار الرياض واضطراب حركة الطيران

وتزامن التصعيد مع استمرار إغلاق مطار الملك خالد الدولي في الرياض حتى 17 تشرين الأول/أكتوبر، في أعقاب الهجمات التي استهدفته خلال الأيام الماضية.

وأدت التطورات الأمنية إلى إلغاء وتعليق عدد كبير من الرحلات، في وقت اتخذت فيه شركات طيران دولية إجراءات احترازية بشأن الرحلات المتجهة إلى السعودية والمنطقة.

مخاوف على قطاع الطاقة

ولا تقتصر تداعيات التصعيد على حركة الطيران، إذ تتزايد المخاوف من انتقال الهجمات إلى منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، ما يثير قلق الأسواق بشأن استقرار إمدادات النفط.

ويراقب المستثمرون التطورات الميدانية عن كثب، خصوصًا مع ارتباط أي تصعيد إضافي باحتمال ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف التأمين والنقل في المنطقة.

مواجهة مرشحة لمزيد من التصعيد

وتشير التطورات إلى انتقال المواجهة بين السعودية وأنصار الله إلى مرحلة أكثر توترًا، خصوصًا مع تهديد الجماعة باستهداف المصالح الأميركية حال تدخل واشنطن عسكريًا، مقابل استمرار الاستعدادات السعودية والأميركية لمواجهة الهجمات.

ويبقى مسار التصعيد مرتبطًا بموقف الولايات المتحدة من التدخل المباشر، وبمدى استمرار الهجمات على المطارات والمنشآت الحيوية داخل المملكة.

Share This Article