المسار :أعلن منتدى رؤساء السلطات المحلية العربية في الجنوب، اليوم الثلاثاء، سلسلة خطوات لمواجهة عمليات هدم المنازل في النقب، وذلك عقب هدم منازل لعائلة أبو وادي في قرية الظحيّة، وما أعقب ذلك من تشريد مئات المواطنين وتركهم من دون مأوى.
وقال المنتدى، في بيان صدر عقب اجتماع عقده لبحث تداعيات عمليات الهدم، “إن العائلات المتضررة، وبينها الأطفال والنساء وكبار السن، تواجه أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل غياب البدائل السكنية”، مشيرًا إلى أن “السلطات المحلية تضطر إلى فتح أبواب المؤسسات التعليمية لإيواء العائلات التي فقدت منازلها”.
ورفض المنتدى سياسات هدم المنازل والتهجير، معتبرًا أنها “تهدد وجود المواطنين العرب في النقب وحقوقهم في الأرض والمسكن والحياة الكريمة”. كما اتهم الوزيرين إيتمار بن غفير وعميحاي شيكلي بـ”استغلال عمليات الهدم خلال الفترة الانتخابية لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية”.
وفي إطار الخطوات التي أقرها، أعلن المنتدى عزمه التوجه برسالة إلى المستشارة القانونية للحكومة، للمطالبة بالتدخل لوقف إجراءات الهدم والتهجير، ومنع استغلالها لأغراض سياسية، والعمل على إيجاد حلول تخطيطية وسكنية تضمن للأهالي الاستقرار والحياة الكريمة.
ودعا المنتدى الأحزاب العربية إلى وضع قضايا النقب في مقدمة أولوياتها السياسية، ولا سيما قضايا هدم المنازل والعنف والأرض والمسكن والتخطيط، مؤكدًا ضرورة أن تكون هذه الملفات جزءًا أساسيًا من أي مفاوضات تتعلق بالانضمام إلى ائتلاف حكومي أو توفير شبكة أمان لحكومة، وكذلك عند التوصية بتكليف شخصية بتشكيلها، من خلال مطالب واضحة والتزامات عملية لمعالجة هذه القضايا.
كما دعا المنتدى المواطنين العرب إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات، معتبرًا أن المشاركة السياسية تمثل إحدى الوسائل لتحويل الغضب إزاء سياسات الهدم إلى قوة مؤثرة تسعى إلى تغيير السياسات القائمة.
وأكد المنتدى وقوفه إلى جانب عائلة أبو وادي في قرية ضحيّة، وتعهد بالعمل على توفير المساعدات والاحتياجات الأساسية للعائلة، وتعزيز صمودها في أراضيها والتخفيف من معاناتها.
وفي سياق التضامن مع العائلة، دعا المنتدى إلى إقامة صلاة الجمعة لدى عائلة أبو وادي في قرية ضحيّة، يوم الجمعة المقبل، الموافق 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
وشدد المنتدى على أن قضايا النقب مسؤولية جماعية، مؤكدًا مواصلة العمل المشترك للدفاع عن حقوق الأهالي، ومناهضة هدم المنازل والتهجير، والمطالبة بحلول عادلة تضمن للمواطنين الأمن السكني والحياة الكريمة.

