المسار : قدمت النيابة الإسرائيلية، اليوم الخميس، لوائح اتهام ضد ثلاثة مواطنين من النقب، زاعمة أنهم شاركوا في شراء وبيع سلاح وذخيرة وصلت إلى أحمد العقبي، منفذ عملية إطلاق النار في المحطة المركزية ببئر السبع في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، فيما تدعي أجهزة الأمن أن المتهمين كانوا على علم باحتمال استخدام السلاح لتنفيذ عملية.
وجاء في بيان مشترك لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة أن الاعتقالات نُفذت خلال أيلول/ سبتمبر الماضي، في عملية شاركت فيها وحدة المستعربين التابعة لـ”حرس الحدود”، قبل إخضاع المعتقلين لتحقيقات لدى الشاباك والوحدة المختصة لدى الشرطة.
وبحسب البيان، فإن أحد المعتقلين (26 عامًا)، من بلدة حورة في النقب، وشخصان آخران، أب وابنه من تجمع العقبي في النقب، كان أحدهما قاصرًا عند وقوع الأفعال التي تنسبها إليهما النيابة.
وزعم الشاباك والشرطة أن التحقيق خلص إلى أن المتهمين نفذوا صفقة لشراء أسلحة شملت مسدسًا وذخيرة، وأن هذه الأسلحة وصلت إلى أحمد العقبي، مع ادعاء أن المتهمين كانوا “يدركون أنه قد يكون معنيًا بالدفع نحو تنفيذ هجوم”.
ولم يوضح البيان طبيعة الأدلة التي تستند إليها هذه المزاعم، أو الدور المحدد الذي تنسبه النيابة إلى كل واحد من المتهمين في شراء السلاح أو نقله، كما لم يتضمن ردودهم أو مواقف محاميهم من الاتهامات.
ونفذ أحمد العقبي العملية في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 في المحطة المركزية في بئر السبع، أسفر عن مقتل مجندة في “حرس الحدود” وإصابة آخرين.
وتدعي أجهزة الأمن أن معلومات استخبارية جمعها الشاباك قادت، بعد نحو عامين من الهجوم، إلى اعتقال المتهمين الثلاثة والتحقيق معهم بشأن مصدر السلاح والذخيرة.
وأظهر التحقيق، وفق مزاعم الشرطة والشاباك، ضلوع بعض المعتقلين كذلك في الاتجار بالأسلحة مع أشخاص آخرين من سكان النقب، من دون تقديم تفاصيل عن عدد الصفقات المزعومة أو الأطراف الأخرى المرتبطة بها.
وعقب انتهاء التحقيق، قدمت النيابة إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لوائح اتهام ضد الثلاثة، تتضمن مخالفات تتعلق بـ”الاتجار بالأسلحة والذخيرة وحيازتها”، إلى جانب تهمة “توفير وسائل لتنفيذ عمل إرهابي”.
ولا تعني لوائح الاتهام ثبوت المزاعم المنسوبة إلى المعتقلين، إذ لم يصدر حتى الآن حكم قضائي بحقهم؛ وقال الشاباك والشرطة إنهما سيواصلان ملاحقة من يشتبهان في تقديمهم مساعدة لهجمات ضد إسرائيليين والعمل على تقديمهم للمحاكمة.

