المسار : يعتقد معظم المواطنين الأميركيين أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يستغل منصبه الرئاسي لتحقيق مكاسب شخصية بطرائق غير قانونية أو غير أخلاقية، وأن تركيزه ينصب على تنمية ثروته عوضا عن الاهتمام بمصالح المواطنين، بحسب استطلاع أجرته وكالة “أسوشيتد برس” ومركز “نورك” لأبحاث الشؤون العامة.
وفي الوقت الذي تحقق فيه شركات عائلة ترامب أرباحا قياسية من مشاريع جديدة استفادت من سياساته، أظهر الاستطلاع أنه في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة لترامب بتحقيق أرباح من منصبه الرئاسي، يعتقد نحو 6 من كل 10 بالغين أميركيين أنه يحقق أرباحا بصورة غير قانونية، أو يمارس أفعالا غير أخلاقية وإن لم تكن غير قانونية.
وفي المقابل، يعتقد نحو 2 فقط من كل 10 أشخاص أن الرئيس الجمهوري لا يرتكب أي مخالفة، فيما قال عدد مماثل إنهم لا يملكون معلومات كافية لتكوين رأي في هذا الشأن.
وفي الوقت نفسه، قال ما يزيد قليلا عن نصف الأميركيين إن ترامب أعطى أولوية “كبيرة” لمصالحه المالية الشخصية منذ عودته إلى البيت الأبيض.
ولا تتجاوز نسبة البالغين الأميركيين الذين قالوا إنه يركز “بدرجة كبيرة” على أوضاع المواطنين نحو واحد من كل عشرة.
وقالت باربرا ثاكسون، البالغة من العمر 87 عاما، وهي مستقلة سياسيا من مدينة سمرفيلد بولاية فلوريدا، إن “ثروته تزداد، لكن الأشخاص في البلاد بالكاد يستطيعون تدبير أمورهم المعيشية”.
وكشفت نتائج الاستطلاع أن معظم البالغين الأميركيين يعتقدون أن تنمية ثروة ترامب الشخصية كانت أحد محاور اهتمامه خلال ولايته الرئاسية الثانية، ولو بدرجات متفاوتة.
وفي المقابل، يعتقد نحو ربع البالغين الأميركيين فقط، من بينهم أقل من نصف الجمهوريين، أن ترامب يعطي مصالحه التجارية الشخصية أولوية “محدودة للغاية”، أو “لا يعطيها أي أولوية على الإطلاق”.
نتائج منسجمة
وتنسجم نتائج هذا الاستطلاع مع استطلاعات سابقة أمست علامة على موقف الأميركيين من رئيسهم في ولايته الثانية رئيسا للبلاد، فقد أظهرت استطلاعات رأي سابقة أن شعبية ترامب آخذة بالهبوط في الأوساط الأميركية، ففي أيار/ سبتمبر الماضي أظهر استطلاع لجامعة “ماساتشوستس” شارك فيه ألف أميركي بالغ عدم رضا 64% من الأميركيين عن أداء ترامب، لا سيما في ما يتعلق بالاقتصاد والحرب على إيران.
وفي آب/ أغسطس الماضي، أظهر استطلاع أجرته “رويترز/ إبسوس” أن شعبية ترامب بلغت أدنى مستوياتها منذ توليه الرئاسة، إذ قال 33% فقط من المشاركين في الاستطلاع الذي استمر أربعة أيام، إنهم يوافقون على أداء ترامب، في حين عبّر 64% عن عدم رضاهم عن أدائه رئيسا للولايات المتحدة.
وتعزى أسباب تراجع شعبية الرئيس الأميركي إلى قراره خوض الحرب ضد إيران، وما أفضى إليه ذلك من معاناة مواطني بلاده من ارتفاع حاد في غلاء المعيشة، وعلى رأسها أسعار الوقود وسائر المحروقات، بحسب عدد من الاستطلاعات.
ويأتي هذا في ظل اقتراب الانتخابات النصفية، المزمع إجراؤها في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل .

