المسار : أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن عمليات واسعة للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن تستعد للانطلاق في غرينلاند، في أحدث تصريحاته بشأن الجزيرة القطبية التي تحظى بأهمية استراتيجية واقتصادية متزايدة بالنسبة لواشنطن.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن «عمليات ضخمة للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن تستعد للبدء في غرينلاند»، من دون أن يحدد موعدًا دقيقًا لانطلاق هذه العمليات أو الشركات التي ستتولاها.
وأضاف أن غرينلاند تمثل موقعًا أساسيًا في منظومة الدفاع الأميركية، معتبرًا أن أي هجوم مستقبلي يستهدف الولايات المتحدة قد يمر عبر المنطقة القطبية، وأن أنظمة الدفاع الأميركية ستكون قادرة على اعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ وتهديدات أخرى.
وتأتي تصريحات ترامب بعد اتفاق أمني أُبرم بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، يوسع الحضور العسكري الأميركي في الجزيرة ويسمح بإقامة قاعدتين عسكريتين جديدتين ونشر منظومة «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، مع الإبقاء على السيادة الدنماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير المصير.
وتحظى غرينلاند باهتمام أميركي متزايد بسبب موقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي واحتياطاتها المحتملة من النفط والغاز والمعادن النادرة، إلا أن استغلال هذه الموارد يواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالبيئة القطبية وصعوبة البنية التحتية وظروف الاستخراج.
وكانت حكومة غرينلاند قد وجهت في آب/أغسطس الماضي تحذيرًا إلى شركة مرتبطة بمشروع للتنقيب عن النفط، بعدما نقلت معدات إلى الجزيرة من دون الحصول على الموافقات اللازمة، مؤكدة أن أي عمليات حفر أو استكشاف تخضع لتراخيص وإجراءات محلية.
ويعكس إعلان ترامب استمرار تركيز إدارته على غرينلاند باعتبارها موقعًا محوريًا في استراتيجية الولايات المتحدة في القطب الشمالي، سواء من الناحية العسكرية أو من حيث الوصول إلى موارد الطاقة والمعادن الحيوية.

