المسار : كشف موقع «أكسيوس» الأميركي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقشا خلال اتصالات جرت مؤخرًا إمكانية استئناف هجمات واسعة على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية المقبلة، وسط تحذيرات إسرائيلية من تحركات إيرانية لإعادة بناء قدراتها النووية والعسكرية.
وبحسب التقرير، أبلغ نتنياهو ترامب بتقديرات استخباراتية إسرائيلية تتحدث عن خطوات إيرانية وصفها بالمقلقة لإعادة بناء قدرات البرنامج النووي، وطرح إمكانية تنفيذ عملية أميركية–إسرائيلية مشتركة تستهدف منشآت نووية وعسكرية إيرانية.
وأفادت مصادر أميركية وإسرائيلية بأن ترامب أبدى في مرحلة أولى استعدادًا للنظر في استئناف العمليات العسكرية، قبل أن يصبح أكثر تحفظًا، فيما نقل مسؤول أميركي أن الرئيس طلب من نتنياهو الاستعداد من دون تقديم التزام نهائي بالمشاركة في هجوم جديد.
وفي المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض أن يكون ترامب ونتنياهو قد ناقشا استئناف الحرب، مؤكدًا موقف الرئيس الأميركي المعلن بأنه لن يشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. وكان ترامب قد أعلن في 8 تشرين الأول/أكتوبر أن واشنطن لن تهاجم إيران قبل تلك الانتخابات، في ظل استمرار اتصالات دبلوماسية مع طهران.
أما مكتب نتنياهو، فاكتفى بالقول إن رئيس الحكومة يجري اتصالات منتظمة مع ترامب وكبار مسؤولي الإدارة الأميركية، من دون التعليق على مضمون المحادثات، بينما نفى أن يكون نتنياهو يسعى إلى إشعال مواجهة مع إيران لأسباب مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية.
وتأتي هذه المداولات قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط تقديرات إسرائيلية بأن تجدد المواجهة مع إيران قد يؤدي إلى رد إيراني واسع بالصواريخ الباليستية، وربما ينعكس على موعد الانتخابات نفسها. ونقلت تقارير إسرائيلية عن رئيس أركان الجيش إيال زامير تحذيره من أن استئناف الحرب قبيل الانتخابات قد يفرض تأجيلها.
وفي الوقت ذاته، لا يزال الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية في حالة استعداد مرتفعة، ويواصلان التحضيرات لاحتمال صدور قرار سياسي باستئناف الهجمات، رغم عدم وجود قرار معلن حتى الآن بشن عملية جديدة.
كما تشير التقارير إلى وجود خلاف داخل الإدارة الأميركية بشأن الخيار الأفضل للتعامل مع إيران، إذ يدفع بعض المسؤولين باتجاه الحفاظ على الخيار العسكري، بينما يفضل آخرون مواصلة الضغوط الاقتصادية والسياسية والعقوبات، معتبرين أنها تحقق نتائج من دون مخاطر الدخول في جولة عسكرية جديدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت قال فيه ترامب إن الولايات المتحدة ستتخذ قرارًا بشأن إيران «قريبًا جدًا»، فيما لا تزال قنوات التفاوض غير المباشر قائمة، وسط انتظار رد طهران على مقترحات أميركية تتعلق بالملف النووي ومستقبل المواجهة بين الطرفين.

