محرم البرغوثي: قد يسرق المستوطنون الزيتون والقمح والزيت، لكنهم لن يستطيعوا سرقة حرف من فلسطين

الناشط الفلسطيني يوجّه رسالة إلى المستوطنين بلغة التراث الشعبي، مؤكداً أن سرقة الأرض وممتلكات الفلسطينيين لن تنتزع هويتهم الوطنية أو حقهم في الحرية

المسار: وجّه الناشط الفلسطيني محرم البرغوثي رسالة شعبية ووطنية حادة بشأن سرقات المستوطنين الإسرائيليين لممتلكات الفلسطينيين ومحاصيلهم الزراعية، مستخدماً مفردات الحياة الريفية الفلسطينية وذاكرة البيوت القديمة، للتعبير عن عمق ارتباط الفلسطيني بأرضه وتراثه وحقه في البقاء.

واستهل البرغوثي رسالته بعبارة «قبيل انتخاباتكم»، قبل أن يسرد، بأسلوب شعبي مليء بالصور التراثية، أشكال السرقات التي قد يتعرض لها الفلسطيني، بدءاً من أشجار الزيتون، مروراً بالدجاج والقمح والتين والزبيب والحطب، وصولاً إلى زيت الزيتون ومقتنيات الجدات التي تحمل ذكريات الأجيال.

وقال البرغوثي في رسالته: «يعني مش بس لو سرقتوا الزيتونات، حتى لو دخلتم إلى خمّ قن الدجاج وسرقتوهن، ودخلتم إلى ساس الطابون، وحمّرتوا أجرين الجاج في صينية، ولو دخلتم البيت القديم وفتحتم فتحة الخابية وسرقتوا القمحات والخروبات».

وأضاف، مستحضراً تفاصيل الحياة الزراعية الفلسطينية: «ولو اقتحمتم المسطاح وسرقتوا القطينات، وصعدتم على سطح المنطار، قصر التين، وسرقتوا الزبيب، ولو دخلتم حول البيت وسرقتوا حزم الحطب، ودخلتم إلى الراوية وسرقتوا برميل الزيت، وسرقتوا شال ستي الذي طرزته بيديها، لن تستطيعوا سرقة حرف من فلسطين».

وتحمل هذه الكلمات، بما تتضمنه من مفردات شعبية متوارثة، رسالة تتجاوز سرقة المحاصيل والممتلكات؛ إذ تؤكد أن الأرض الفلسطينية ليست مجرد مصدر للرزق، بل هي تاريخ العائلة وذاكرة الأجداد وامتداد الهوية الوطنية عبر الأجيال.

وفي إشارة إلى صمود الأسرى الفلسطينيين ومعاناة قطاع غزة، شدد البرغوثي على أن التجربة الفلسطينية أثبتت قدرة الإنسان على التمسك بحريته وحقوقه رغم الجوع والمعاناة، قائلاً إن الأسير قد يكاد يموت جوعاً لكنه لا ينكسر، وإن ما شهده العالم في غزة قدّم درساً في الصمود.

واختتم رسالته بالتأكيد أن الأجيال الفلسطينية ستواصل حمل أحلام الحرية، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم ولا تضيع ما دام هناك من يتمسك بها ويطالب باستعادتها.

وتختصر رسالة محرم البرغوثي موقفاً فلسطينياً واضحاً: قد تُسرق أشجار الزيتون وثمرات الأرض وممتلكات البيوت، لكن هوية الشعب وذاكرته الوطنية وحقه في الحرية لا يمكن اقتلاعها بالجرافات أو انتزاعها بالسرقة

Share This Article