المسار : زعمت القناة 14 الإسرائيلية أن شخصيات بارزة في حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة «حداش»، المنضوي ضمن القائمة المشتركة، أقامت خلال السنوات الماضية علاقات وشاركت في لقاءات ومؤتمرات مع قيادات في تنظيمات فلسطينية يسارية، بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
واستند تقرير للقناة، أعده الصحفي أحيكام هيملفارب، إلى ما قال إنه تحقيق أجرته منظمة «عاد كان» الإسرائيلية، زاعمًا وجود صلات مستمرة بين أعضاء وشخصيات في «حداش» ومسؤولين في الجبهة الشعبية، التي تصنفها إسرائيل تنظيمًا «إرهابيًا».
وادعت القناة أن هذه العلاقات استمرت حتى بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيرة إلى مشاركة شخصيات من الجبهة الشعبية في مؤتمرات وفعاليات حضرها أعضاء في الكنيست عن «حداش».
ووفق التقرير، شاركت عضو الكنيست عايدة توما سليمان، في حزيران/يونيو الماضي، في مؤتمر عُقد في رام الله تحت عنوان «الفلسطينيون داخل إسرائيل في زمن الإبادة الجماعية»، تناول أوضاع الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل خلال الحرب.
وزعمت القناة أن رمزي رباح، الذي قدمته باعتباره عضوًا في قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، شارك في المؤتمر وجلس إلى جانب توما سليمان، معتبرة ذلك أحد الأمثلة على ما وصفته باستمرار العلاقات بين شخصيات في «حداش» والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية.
وتناول التقرير كذلك لقاءات تعود إلى سنوات سابقة بين شخصيات في «حداش» وقيادات في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مدعيًا أن عوفر كسيف وأيمن عودة شاركا عام 2010، قبل عضويتهما في الكنيست، في لقاء بالأردن مع الأمين العام السابق للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة.
كما قال التقرير إن عايدة توما سليمان ويوسف جبارين التقيا حواتمة عام 2015، وإن أيمن عودة اجتمع به مرة أخرى عام 2018.
وربطت القناة هذه اللقاءات بالتقارب الأيديولوجي بين «حداش» وبعض التنظيمات الفلسطينية اليسارية والعلمانية، في إطار محاولتها الاستدلال على وجود علاقات سياسية ممتدة بين الجانبين.
وأشار التقرير أيضًا إلى منشور رسمي نُسب إلى «حداش» عام 2014 تضمن رسالة من الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات من داخل السجن، دعا فيها إلى دعم الأسرى الفلسطينيين.
كما تطرق إلى منشور سابق على صفحة لأحد فروع «حداش» في الجليل تناول ذكرى القيادي في حركة فتح خليل الوزير «أبو جهاد»، واستشهد بعبارة من المنشور قالت القناة إنها تحمل إشادة بدوره.
واستخدمت القناة هذه اللقاءات والمنشورات لاتهام «حداش» بإقامة علاقات ودعم شخصيات في فصائل فلسطينية، فيما لم يعرض التقرير، بحسب المادة المنشورة، ردًا مفصلًا من الحزب أو الشخصيات التي وردت أسماؤها على هذه الاتهامات.
وفي ختام تقريرها، انتقدت القناة 14 استمرار مشاركة «حداش» في انتخابات الكنيست، وربطت الموضوع بالنقاش الدائر في إسرائيل بشأن إمكانية مشاركة الأحزاب العربية في ترتيبات ائتلافية مستقبلية بعد الانتخابات.
ويأتي التقرير في سياق انتخابي وسياسي إسرائيلي متوتر، ما يجعل من الضروري التمييز بين الوقائع المتعلقة بعقد لقاءات أو المشاركة في مؤتمرات، وبين التوصيفات والاتهامات السياسية والأمنية التي تبنتها القناة ومنظمة «عاد كان» بشأن طبيعة تلك العلاقات.

