وزير خارجية فرنسا يهاجم نائبًا طالبه بحظر السلاح لإسرائيل.. وسجال حول «إير فرانس»

المسار : شهدت الجمعية الوطنية الفرنسية، الأربعاء، سجالًا حادًا بين وزير الخارجية جان نويل بارو والنائب عن حزب «فرنسا الأبية» توما بورت، على خلفية مطالب بفرض حظر على تصدير الأسلحة والمكونات العسكرية إلى إسرائيل، إلى جانب الجدل بشأن تعليمات إسرائيلية تتعلق بجنسيات أطقم رحلات شركة «إير فرانس».

وخلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، اتهم بورت السلطات الفرنسية بعدم وقف تدفق مكونات عسكرية إلى إسرائيل، وقال إن منظمات ونقابات فرنسية تمكنت مؤخرًا من منع نقل شحنة معدات كانت موجهة إلى إسرائيل. كما اتهم الحكومة بتقديم معلومات مضللة بشأن طبيعة الصادرات الفرنسية.

وقال النائب إن تقريرًا أعدته منظمتا «أورجانس فلسطين» و«الحركة الشبابية الفلسطينية» وثق 525 شحنة من شركات فرنسية إلى إسرائيل بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وآذار/مارس 2026، إضافة إلى نحو 35 شحنة أخرى خلال الأشهر التالية مرتبطة بشركات تابعة لمجموعة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية. وهذه الأرقام تعود إلى التقرير المذكور وليست إحصاءات حكومية فرنسية.

وتساءل بورت عن سبب استمرار هذه التحويلات، مطالبًا الحكومة بفرض حظر شامل على الأسلحة والمكونات العسكرية، فيما كرر وزير الخارجية موقف الحكومة القائل إن فرنسا «لا تبيع أسلحة لإسرائيل»، لكنه أكد أن السلطات فتحت تحقيقات واتخذت «إجراءات احترازية» عقب معلومات نُشرت بشأن وصول مكونات فرنسية إلى شركات عسكرية إسرائيلية.

كما أثار النائب قضية تعليمات إسرائيلية تتعلق بأطقم رحلات «إير فرانس»، بعد تقرير نشره موقع «ميديابارت» أشار إلى أن الشركة عممت داخليًا توجيهات تقضي بعدم إشراك أفراد من جنسيات دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في رحلات تدخل مجالها الجوي، بما يشمل بعض مزدوجي الجنسية.

وسأل بورت الحكومة عما إذا كانت ستتدخل لمنع تطبيق هذه التعليمات، معتبرًا أنها تنطوي على تمييز بين العاملين وفق الجنسية. ولم يقدم بارو، بحسب محضر الجلسة والتقارير المنشورة، جوابًا تفصيليًا على هذا الجزء من السؤال.

وفي رده على بورت، اتهم وزير الخارجية النائب باستغلال معاناة الفلسطينيين لأغراض سياسية، ودافع عن السياسة الفرنسية تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على دعم باريس لحل الدولتين.

ورد بورت بالقول إن تحقيق هذا الحل يتطلب «وجود فلسطينيين أحياء»، قبل أن يشتد السجال ويصف بارو النائب بأنه «أحمق مفيد» لمن قال إنهم يرفضون حق الفلسطينيين في تقرير المصير والوجود، وفق المحضر الرسمي للجمعية الوطنية.

ويأتي هذا الجدل وسط تصاعد الضغوط في فرنسا بشأن الصادرات ذات الاستخدام العسكري إلى إسرائيل، بالتوازي مع نقاش آخر حول مدى قانونية التعليمات التي تطال موظفي شركات الطيران على أساس جنسيتهم، في وقت تقول فيه الحكومة الفرنسية إنها تراجع المعلومات المتعلقة بالصادرات العسكرية وتصر على أن سياستها الرسمية لا تقوم على بيع أسلحة هجومية لإسرائيل.

Share This Article