«سي إن إن»: الجيش الأميركي يدرس استخدام «أم القنابل» في ضربات محتملة ضد إيران

المسار : أفادت شبكة «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي أعد خيارات عسكرية جديدة لعمليات محتملة ضد إيران، تتضمن دراسة استخدام القنبلة الضخمة GBU-43/B المعروفة باسم «أم القنابل» أو «MOAB»، في حال قرر الرئيس دونالد ترامب استئناف الضربات العسكرية ضد طهران. وأكدت وكالة رويترز أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل تقرير الشبكة.

وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى «سي إن إن»، تشمل الخطط المحتملة استهداف منشآت للطاقة ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أن مناقشة هذه الخيارات لا تعني صدور قرار بتنفيذها حتى الآن.

وتعد قنبلة «MOAB» من أضخم الذخائر التقليدية الأميركية، ويبلغ وزنها قرابة 9.8 أطنان، وهي مصممة لإحداث موجة انفجار واسعة على سطح الأرض، وليست قنبلة خارقة للتحصينات العميقة، ما يثير تساؤلات بشأن مدى فاعليتها ضد منشآت نووية مدفونة داخل الجبال.

ومن بين المواقع التي تتابعها واشنطن وإسرائيل منشأة تقع في منطقة «بيك أكس ماونتن» قرب نطنز، وهي منشأة شديدة التحصين تحت الأرض. وكانت تقارير استخباراتية وبحثية سابقة قد تحدثت عن أعمال بناء وتعزيز واسعة في الموقع، فيما ذكرت مصادر إسرائيلية أن إيران ربما نقلت إليه أجهزة طرد مركزي وأجزاء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وبحسب تقرير «سي إن إن»، يناقش المخططون العسكريون أيضًا ما إذا كان استخدام «أم القنابل» سيحقق أهدافًا عسكرية ملموسة أو سيكون تأثيره بالدرجة الأولى نفسيًا ورمزيًا، خصوصًا مع مخاطر إلحاق أضرار واسعة إذا استخدمت قرب مناطق مأهولة.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين قولهم إن الإدارة الأميركية تبحث عدة سيناريوهات في حال عودة العمليات القتالية، فيما يبقى القرار النهائي بيد ترامب.

وكان ترامب أعلن في 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري أن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا جديدًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، مشيرًا إلى استمرار محادثات مع طهران، مع الإبقاء على الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

ومع ذلك، يواصل الجيش الأميركي الاستعداد لسيناريوهات مختلفة في المنطقة، بما في ذلك احتمال تعرض القوات والمصالح الأميركية لرد إيراني في حال استئناف الضربات.

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت قنبلة «MOAB» للمرة الأولى في القتال عام 2017 ضد شبكة أنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان، لتصبح العملية أول استخدام قتالي معروف لهذا النوع من القنابل.

ورفض البيت الأبيض التعليق تفصيلًا على الخطط العسكرية التي أوردتها «سي إن إن»، فيما تؤكد الإدارة الأميركية أنها تبقي خيارات متعددة مطروحة في تعاملها مع الملف الإيراني.

ويأتي الكشف عن هذه الخطط وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران واستمرار الشكوك بشأن مستقبل المواجهة بعد الانتخابات الأميركية، في وقت تواصل فيه إيران تحصين عدد من مواقعها الاستراتيجية والنووية تحسبًا لاحتمال تجدد الضربات.

Share This Article