نتنياهو يتفقد بناء الجدار على حدود الأردن ويتوعد: “لا تختبرونا”

المسار : تفقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أعمال إقامة جدار أمني جديد على الحدود مع الأردن، يمتد من نهر اليرموك شمالًا حتى إيلات جنوبًا، مستعرضًا ما وصفه بتعزيز منظومة الدفاع الإسرائيلية، ومؤكدًا استمرار السيطرة على “مناطق أمنية” في لبنان وسورية وقطاع غزة، في تصريحات تأتي وسط تكثيف الخطاب الأمني قبل الانتخابات.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال جولة في منطقة الأغوار، قرب كيبوتس “مسادا”، برفقة وزير الأمن، يسرائيل كاتس، ورئيس مديرية الحدود وخط التماس في الجيش الإسرائيلي، اللواء عيران أوفير، وقائد الفرقة 96 وعدد من القادة العسكريين.

واستمع نتنياهو خلال الزيارة إلى عرض بشأن “الأعمال المنفذة لتعزيز التحصينات والقدرات العسكرية على الحدود الشرقية”، قبل أن يشدد على أن إسرائيل تواصل العمل على إقامة ما وصفه بـ”العائق الضخم الذي نبنيه على الحدود الشرقية، من اليرموك حتى إيلات”.

وقال: “نبني هذا العائق لتعزيز الأمن، بالإضافة إلى المناطق الأمنية التي لدينا في لبنان وسورية، وبالطبع في قطاع غزة”، في تأكيد على استمرار اعتماد الحكومة الإسرائيلية سياسة الاحتلال الدائم للمناطق التي تسيطر عليها خارج حدودها.

وأضاف نتنياهو: “نحن نحيط دولة إسرائيل بعائق ضخم، لكن الأمر لا يقتصر على ذلك”، مشيرًا إلى وجود قوات وخطط عمل وبرامج لمواجهة الطائرات المسيّرة. وادعى أن الهدف هو توفير “أقصى درجات الحماية حتى نتمكن من الدفاع عن مواطني إسرائيل، وألا نسمح لأحد حتى بالتفكير في اجتياح دولة إسرائيل”.

وتحدث عن أعمال هندسية ولوجستية واسعة، ومشاركة الجيش وقوات الاحتياط في تنفيذ المشروع، قبل أن يوجه تهديدًا قائلًا: “كل هذه القوة تأتي لتقول لأعداء إسرائيل: لا تختبرونا”.

كاتس: “أولًا الهجوم وتدمير العدو”

من جانبه، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن الجدار الجديد والقوات المنتشرة و”المناطق الأمنية” تشكل عناصر ضمن خطة الدفاع الإسرائيلية، لكنه شدد على أن هذه الإجراءات تأتي مكملة لسياسة عسكرية هجومية.

وأضاف أن العنصر الأساسي هو “سياسة هجومية مبادِرة يقودها رئيس الحكومة ودولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي، في مواجهة إيران البعيدة والتهديدات القريبة”.

وتابع: “أولًا الهجوم، وتدمير العدو، وإزالة التهديدات، وإلى جانب ذلك توفير دفاع قوي عن مواطني إسرائيل”، في تصريح يعكس تمسك الحكومة بمواصلة التصعيد العسكري، بالتوازي مع تعزيز التحصينات.

الخطاب الأمني قبيل انتخابات الكنيست

وتأتي تصريحات نتنياهو وكاتس في ظل تصاعد حضور التهديدات الأمنية في خطابه قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، مع تكرار التحذيرات من هجمات محتملة على جبهات عدة، ولا سيما من إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية.

ويسعى نتنياهو، من خلال استعراض المشاريع العسكرية والتحصينات الحدودية والتشديد على استمرار التهديدات، إلى ترسيخ صورته أمام الناخبين بوصفه القائد القادر على مواجهة المخاطر الأمنية وحماية إسرائيل، في محاولة لاستثمار المخاوف التي تعمقت في المجتمع الإسرائيلي عقب هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وكانت وزارة الأمن الإسرائيلية قد أعلنت، في كانون الأول/ ديسمبر 2025، بدء إقامة المقطعين الأولين من الجدار على الحدود مع الأردن، بطول 80 كيلومترًا في منطقتي الأغوار ومرج بن عامر، ضمن مشروع تُقدّر كلفته بنحو 5.5 مليارات شيكل.

وتشمل الخطة إقامة منظومة أمنية متعددة الطبقات، تضم وسائل مراقبة واستخبارات ورادارات وكاميرات وأجهزة تنصت متطورة، على امتداد الحدود الشرقية، التي يقع قسم كبير من جانبها الغربي ضمن أراضي الضفة الغربية المحتلة.

ولا يقتصر المشروع على إقامة الجدار، إذ أعلن كاتس حينها أنه أوعز بإنشاء مستوطنات جديدة على امتداده، بهدف “ترسيخ سيطرتنا في المنطقة وتعزيز الاستيطان كعنصر إستراتيجي في أمننا القومي”، في خطة تشمل إعادة انتشار القوات وإقامة منظومة من المستوطنات ومناطق العمل وشبكات المواصلات والمياه والزراعة والخدمات الصحية.

Share This Article