5 إصابات وعشرات حالات الاختناق في هجوم للمستوطنين على قاطفي الزيتون في أبو فلاح

المسار : أُصيب خمسة فلسطينيين، بينهم صحفية، جراء اعتداء مستوطنين على المزارعين وقاطفي الزيتون في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، فيما سجلت عشرات حالات الاختناق بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي وابلاً من قنابل الغاز باتجاه المواطنين والصحفيين في المنطقة.

وأفادت طواقم إسعاف ميدانية بأن عدد المصابين جراء اعتداءات المستوطنين بالضرب ارتفع إلى خمسة، بينهم صحفية أصيبت بجرح كبير في قدمها، ونُقلت إلى مركز طبي قبل تحويلها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

وبدأت الأحداث عندما هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين فلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، قبل أن تتسع الاعتداءات لتطال الصحفيين والمتواجدين في المكان.

وبحسب شهادات من المنطقة، أطلقت قوات الاحتلال كميات كبيرة من قنابل الغاز تجاه المزارعين والصحفيين خلال انسحابهم من الموقع، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين بحالات اختناق، بينهم صحفيون كانوا يوثقون الاعتداءات.

وتجمع مستوطنون لاحقًا في محيط منازل المواطنين في الجهة الشمالية من أبو فلاح، وهي منطقة سبق أن تعرضت منازل ومركبات فيها لاعتداءات وإحراق، فيما أشار سكان محليون إلى أن بعض العائلات المستهدفة تحمل الجنسية الأمريكية إلى جانب هويتها الفلسطينية.

ووفق التغطية الميدانية، أدى وصول آليات قوات الاحتلال إلى تصعيد الموقف، إذ تحرك المستوطنون باتجاه المزارعين، قبل أن تطوق قوات الاحتلال المنطقة وتطلق قنابل الصوت والغاز بكثافة باتجاه الفلسطينيين، وتعمل على إبعادهم بالقوة عن أراضيهم.

كما أطلق مستوطنون الرصاص الحي باتجاه المواطنين خلال الاعتداءات، فيما شوهد آخرون وهم يضرمون النار في أشجار الزيتون أمام أنظار قوات الاحتلال وحرس الحدود المنتشرين في المنطقة.

وامتدت الاعتداءات بالتزامن إلى بلدة ترمسعيا المجاورة، حيث هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون وأحرقوا ثلاث مركبات فلسطينية، كما تعرض مزارعون في بلدة برقا شرق رام الله لهجوم مماثل.

وقال أحد المزارعين، في وصفه لما تعرض له الأهالي خلال موسم الزيتون: «حوّلوا أعراسنا إلى أتراح»، في إشارة إلى تحوّل موسم قطاف الزيتون، الذي يشكل مناسبة اجتماعية واقتصادية للفلسطينيين، إلى موسم تحيط به الاعتداءات والمواجهات.

واستمرت التوترات في المنطقة الشمالية من أبو فلاح مع بقاء المستوطنين منتشرين بالقرب من المنازل والأراضي الزراعية، فيما حاول المواطنون العودة إلى أراضيهم رغم وجود قوات الاحتلال والمستوطنين المسلحين.

وأشارت التغطية الميدانية إلى أن الاعتداءات طالت كذلك مركبات الإسعاف والطواقم الصحفية، حيث أطلقت قوات الاحتلال القنابل باتجاهها لإبعادها عن المنطقة ومنعها من الاقتراب من مواقع الاعتداءات.

ويأتي الهجوم على أبو فلاح بالتزامن مع اعتداءات واسعة في ترمسعيا وبرقا، لتشكل القرى الثلاث الواقعة شمال شرق رام الله بؤرة لتصاعد الهجمات على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.

 

Share This Article