المسار : قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تريد من دولة الاحتلال الإسرائيلي اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لردع اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، في وقت تواصل فيه واشنطن تقديم دعم عسكري واسع لدولة الاحتلال.
وقال روبيو للصحفيين إن الإدارة الأمريكية تشعر بـ«قلق بالغ» إزاء المشاهد التي توثق اعتداءات المستوطنين، مضيفًا أن واشنطن طلبت من السلطات الإسرائيلية اتخاذ خطوات لردع هذه الهجمات.
وتأتي تصريحات روبيو بينما تواصل الولايات المتحدة تقديم مساعدات عسكرية سنوية لدولة الاحتلال الإسرائيلي تقدر بنحو 3.8 مليارات دولار بموجب اتفاق المساعدات العسكرية الممتد حتى عام 2028، إلى جانب تعاون عسكري وتقني واسع بين الجانبين.
وجاء الموقف الأمريكي بعد انتشار مشاهد توثق الاعتداء على المصورة الصحفية الأمريكية في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين، أثناء تغطيتها اعتداءات استهدفت مزارعين فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية.
وقال روبيو إن وزارة الخارجية الأمريكية استفسرت عن الحادثة، وإنها طلبت تفاصيل إضافية من السفارة الأمريكية في القدس.
كما طالب السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال مايك هاكابي بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، واصفًا الهجوم على صحفية غير مسلحة بأنه «عمل إرهابي»، وداعيًا إلى توقيف المشاركين فيه ومحاكمتهم.
وتزامن ذلك مع تصاعد الانتقادات داخل دولة الاحتلال نفسها، حيث حمّل قادة في المعارضة حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية استمرار اعتداءات المستوطنين، محذرين من تأثيرها على مكانة دولة الاحتلال ودعمها الدولي.
وتصاعد الجدل أيضًا عقب اعتداء مستوطنين على دبلوماسيين أوروبيين في قرية الطيبة شرق رام الله، بينهم ممثلون عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، وإلحاق أضرار بمركبة دبلوماسية بلجيكية.
وتتزامن الضغوط الأمريكية المعلنة لوقف عنف المستوطنين مع استمرار العلاقة العسكرية الوثيقة بين واشنطن ودولة الاحتلال، ما يبرز التباين بين الانتقادات السياسية الأمريكية الموجهة إلى بعض الممارسات الإسرائيلية وبين استمرار الدعم العسكري والأمني.

