الخليل تحت الحصار لليوم الخامس.. نحو 5 آلاف فلسطيني بين نازح ومتضرر جراء عدوان الاحتلال

المسار : أفاد رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، بأن نحو 5 آلاف فلسطيني باتوا بين نازح ومتضرر جراء العدوان العسكري في المدينة لليوم الخامس تواليا.

وفي مقابلة مع الأناضول قال الجعبري “للأسف، اليوم الخامس على التوالي، والخليل، كبرى المدن الفلسطينية، تتعرض لحصار مشدد وكبير وعقاب جماعي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف أن الحصار “يُفرض أيضا على بعض المناطق داخل مدينة الخليل، وأيضا على المسجد الإبراهيمي”، في إشارة إلى اتساع نطاق الإجراءات العسكرية المفروضة على المدينة.

خسائر كبيرة جدا

وفي ما يتعلق بتداعيات العدوان العسكري والحصار، قال الجعبري إن “الخسائر كبيرة جدا، سواء كانت بالاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، أو هدم بعض البيوت”.

وأردف أن الأضرار طالت البنية التحتية التابعة للبلدية، بما فيها شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والأرصفة.

وأكمل أن الاعتداءات والإجراءات العسكرية “ألحقت أضرارا بمرافق أساسية يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية”.

كما أن “عددا كبيرا جدا من المصانع أغلق أبوابه بسبب عدم القدرة على إدخال البضائع أو تصديرها”، وفق الجعبري.

وأشار إلى أن العمال الفلسطينيين لم يتمكنوا من الوصول إلى أماكن عملهم، ما فاقم الخسائر الناجمة عن الحصار.

وأضاف “فبالتالي الخسائر كبيرة وكبيرة جدا”.

وشدد على أن الحجم الفعلي للأضرار سيتضح أكثر بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق التي هُجّر سكانها منها.

تكسير وتخريب

وبحسب الجعبري، “هناك معلومات تفيد بأن الاحتلال دخل بيوتا وقام بتكسيرها وتخريبها بحجة البحث عن أسلحة”.

ومستندا إلى ما قال إنها تقارير إعلامية إسرائيلية، أضاف أن الجيش “لم يجد شيئا ولن يجد شيئا، فهي ادعاءات كاذبة”.

وبخصوص أعداد النازحين والمتضررين، قال الجعبري إن تقديرات البلدية تفيد بأن العدد الإجمالي يقترب من 5 آلاف فلسطيني.

وأوضح أن هذا العدد يشمل المهجرين من المناطق المستهدفة، وسكان المناطق المجاورة التي تأثرت بالحصار والإجراءات العسكرية.

وزاد أن الأعداد لا تقتصر على من اضطروا إلى مغادرة منازلهم، بل تشمل أيضا سكان المناطق المحيطة بالمناطق المحاصرة، الذين تأثرت حياتهم اليومية بفعل توسيع نطاق العملية العسكرية.

وأردف: “للأسف، تفاجأنا بأن عددا كبيرا جدا من الأطفال والنساء وكبار السن” تأثروا بالنزوح والإجراءات العسكرية.

وأفاد الجعبري بأن القوات الإسرائيلية وسعت رقعة المناطق المستهدفة، ما أدى إلى زيادة أعداد المتضررين، سواء ممن اضطروا إلى النزوح أو ممن يقيمون في المناطق المجاورة للمناطق المحاصرة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت بلدية الخليل، في بيان، ارتفاع عدد الذين هجّرهم الجيش الإسرائيلي قسرا من منطقتي دير بحة والجلدة، منذ بدء عدوانه العسكرية في المدينة، إلى 4,969 فلسطينيا.

لكن الجعبري لم يقدم حصيلة منفصلة للمهجرين، وقال إن التقدير الإجمالي يشمل المهجرين وسكان المناطق المجاورة المتأثرين بالعملية العسكرية.

عدوان متواصل

ولليوم الخامس، يواصل الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عدوانه العسكري في محافظة الخليل، وسط اقتحامات لأحياء المدينة، واستقدام تعزيزات عسكرية واستمرار تهجير المواطنين من منازلهم.

ومساء السبت، أقر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بإجبار نحو 2000 فلسطيني على مغادرة منازلهم في الخليل، وقال إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ”البنية التحتية لحركة حماس” في المدينة.

فيما قالت مصادر محلية للأناضول، إن “المدينة تخلو من البنى التحتية لحماس”، وقال مراقبون ومسؤولون فلسطينيون إن منازل المدنيين هي المستهدفة في العملية التي وصفوها بأنها “انتقامية”.

الجيش الإسرائيلي يمنع نازحين في الخليل من العودة إلى منازلهم

ونظم عشرات النازحين الفلسطينيين وقفة احتجاجية عند مدخل حي الجلدة للمطالبة بالعودة إلى منازلهم، وسط انتشار مكثف للجيش الإسرائيلي الذي منعهم من الوصول إليها.

وردد المشاركون هتافات منددة بالعملية العسكرية وبما وصفوه بـ”العقاب الجماعي”.

واعتدى الجيش الإسرائيلي على المشاركين وفرّقهم بإطلاق قنابل صوت صوبهم، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وقال الباحث في مركز القدس للمساعدة القانونية، هشام الشرباتي، وهو مشارك بالوقفة، إن سكان منطقتَي الجلدة وعين دير بحة يطالبون بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم.

وأضاف أن ما تعرض له سكان المنطقتين يمثل “تطهيرا عرقيا وترحيلا قسريا مخالفا للقوانين الدولية”.

وأوضح أن حق السكان في العودة إلى منازلهم مكفول بموجب القانون، وأنه لا يجوز ترحيلهم بصورة فردية أو جماعية بذريعة إتاحة المجال لتنفيذ عملية عسكرية.

وتابع: “ما يجري هو عقاب جماعي وترحيل للسكان، وليس عملية عسكرية”.

Share This Article