اليوم الثلاثاء: 13 اعتداء على المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم في 4 محافظات

المسار: نفذ جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الثلاثاء، 13 اعتداء في 4 محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحا وحتى السادسة مساء، استهدفت قاطفي الزيتون وأراضيهم وممتلكاتهم الزراعية.

وشملت الاعتداءات، بحسب ما أفادت به هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إصابة مزارعين ومتضامنين، واعتقال مواطن واحتجاز آخرين، والاعتداء بالضرب، وسرقة المحاصيل ومعدات القطاف، وتخريب المركبات، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، بالتزامن مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة وسط أراض مزروعة بالزيتون.

ففي محافظة رام الله والبيرة، احتجزت قوات الاحتلال والمستوطنون عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب في المنطقة الشرقية من ترمسعيا، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون، بما في ذلك أراضٍ لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن منازل البلدة، واعتدوا على مركبات في المنطقة.

وفي سنجل، أطلق مستوطن مواشيه بالأراضي الزراعية في سهل البلدة، في ظل استمرار منع الأهالي من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم.

وفي المغير، اقتحم مستوطنون أراضي زراعية تعود لعائلة أبو شفيق ونفذوا جولات استفزازية قرب منزل الحاج أبو عطا، بالتزامن مع استمرار جرافات الاحتلال بتجريف الأراضي بمنطقة سهل الرفيد.

وفي منطقة الحرايق بقرية دير جرير، هاجم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال قاطفي الزيتون، ما أدى إلى إصابة مواطن بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وإصابة مسن بجروح عميقة في يده، فيما اعتُقل الشاب أنس شجاعية بعد الاعتداء عليه، كما هاجم مستوطنون المزارعين في أطراف عين يبرود وحاولوا إجبارهم على ترك أراضيهم وأدخلوا مواشيهم إلى الحقول.

وفي بيت عور التحتا، أصيب عدد من المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال، تخلله اعتداء بالضرب وإطلاق قنابل الغاز والرصاص، وإجبار متضامنين على المغادرة واحتجاز آخرين.

وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة الواد الشامي بقرية عصيرة القبلية، وحطموا مركبة وأجبروا المزارعين على مغادرة أراضيهم.

وفي مادما، أجبر مستوطن مسلح أربع عائلات على مغادرة أراضيها أثناء قطف الزيتون في المنطقة الشمالية من القرية، كما هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة خلة مهرة ببلدة تل، المحاذية لمستوطنة “حفات جلعاد”، وسرقوا ثمار الزيتون، فيما اعتدوا بالضرب على المزارعين في منطقة الظهرة ببلدة بيتا، وسرقوا المحاصيل والمفارش.

وفي قرية برقة، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مزارع يبلغ من العمر 50 عاما أثناء جني الزيتون، ما استدعى نقله إلى المستشفى بواسطة طواقم الهلال الأحمر.

وفي محافظة سلفيت، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة في منطقة الواد الأحمر الواقعة بين قريتي ياسوف ومردا، وسط مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون، في تطور يهدد وصول المزارعين إلى أراضيهم واستمرار استثمارها.

أما في محافظة جنين، فقد فرضت قوات الاحتلال قيودا عسكرية مشددة على وصول المزارعين في منطقة برطعة إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري، ومنعتهم من الوصول إليها لاستكمال أعمال قطف الزيتون.

وأكدت الهيئة أن الاعتداءات المتواصلة على موسم الزيتون تكشف عن ترابط متزايد بين العنف الذي يستهدف المزارعين وبين محاولات فرض وقائع استيطانية جديدة على الأراضي الزراعية، إذ تتزامن عمليات الاعتداء والاحتجاز وسرقة المحاصيل مع تجريف الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية وتقييد الوصول إلى الحقول.

وأوضحت أن إقامة بؤرة جديدة وسط أراضي الزيتون بين ياسوف ومردا، بالتزامن مع استمرار التجريف في سهل الرفيد، تمثل مؤشرا على تحويل الاعتداءات الميدانية إلى أدوات لتوسيع السيطرة على الأرض وتغيير استخداماتها.

وشددت الهيئة على أن استهداف المزارعين حتى في الأراضي المحاذية لمنازلهم، واحتجازهم والاعتداء عليهم بحماية قوات الاحتلال، يعكس سياسة تهدف إلى تقويض الوجود الزراعي الفلسطيني وخلق بيئة طاردة لأصحاب الأرض.

وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتحويل الحرمان الموسمي من القطاف إلى إقصاء دائم عن الأراضي ومصادر الرزق، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات ومساءلة مرتكبيها وضمان حماية المزارعين وحقهم في الوصول الآمن إلى أراضيهم.

Share This Article