في 2 نوفمبر 1917… وعد من لا يملك لمن لا يستحق
وعد بلفور، جريمة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني
على بريطانيا الاعتذار والتعويض للشعب الفلسطيني
في الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور، الذي وعدت المسار : بموجبه بريطانيا الحركة الصهيونية بـ«إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين»، في وعد من لا يملك لمن لا يستحق، تتواصل تداعيات تلك الجريمة التاريخية بحق الشعب الفلسطيني، عبر الاحتلال والاستيطان والقتل والتطهير العرقي في الضفة الفلسطينية، ومواصلة القتل وحجب المساعدات الإنسانية والتهجير والإبادة الجماعية في قطاع غزة، تحت شعار «الاستيطان والحسم»، بهدف إجهاض المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل في إقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس، وضرب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
ويجري الانقضاض على هذا الحق أيضا عبر قطع الموارد المالية عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الشاهد السياسي على جريمة النكبة الفلسطينية. فالقرار الأممي الذي صدر عام 1949 لتأسيس وكالة الغوث، حدد وظيفتها بتقديم الخدمات الصحية والإغاثية والتعليمية للاجئين الفلسطينيين إلى حين عودتهم إلى وطنهم وديارهم التي هُجّروا منها قسرا.
إن محاولات شطب وكالة الغوث، عبر حجب المساعدات المالية من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية، ودفعها إلى وقف خدماتها المقدمة لنحو سبعة ملايين لاجئ فلسطيني، تعد محاولة لتصفية حق العودة وكسر الضلع الثالث من أضلاع البرنامج الوطني الفلسطيني، المتمثل في حق عودة شعبنا اللاجئ إلى وطنه ودياره، إلى جانب إقامة الدولة المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس.
إن المسؤولية التاريخية لبريطانيا لا تسقط بالتقادم، وعليها الاعتذار عن جريمتها التاريخية الكبرى بحق شعبنا. إن الاعتراف بدولة فلسطين، كما فعلت في 1 سبتمبر 2025، لا يكفي، بل عليها تقديم اعتذار علني وتعويض الشعب الفلسطيني عن الجريمة الكبرى التي ارتكبتها، والمتمثلة في اقتلاع وتشريد 750 ألف فلسطيني من أرضهم ووطنهم.
إن الحقوق الوطنية الفلسطينية لا تسقط بالتقادم، ولن تستطيع الفاشية الإسرائيلية، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية، كسر عزيمة شعبنا أو وقف نضاله بكافة أشكاله حتى نيل حريته وتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفقا للقرار الأممي 194.
اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)
برلين، 2 نوفمبر 2026

