
المسار الإخباري :يواصل الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 17 على التوالي، حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة، مستهدفًا الأحياء السكنية ومخيمات النازحين بالقصف الجوي والمدفعي، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية
ارتفاع أعداد الضحايا وسط تصعيد دموي
بحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ 18 مارس إلى 1,066 شهيدًا و2,597 مصابًا، فيما بلغ إجمالي الضحايا منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 50,423 شهيدًا و114,638 جريحًا، وسط استمرار انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض.
خانيونس تحت القصف.. استهداف للنازحين والمنازل
تركز القصف الإسرائيلي على مدينة خانيونس، حيث استهدفت الطائرات الحربية منزلًا لعائلة شراب، ما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين، بينهم أطفال. كما قُصف منزل لعائلة البيوك في منطقة قيزان رشوان، ما أدى إلى استشهاد سيدة وإصابة آخرين.
في منطقة معن شرقي خانيونس، استهدف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين، ما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين، من بينهم أشرف العقاد، أيام جمعة العقاد، محمود أحمد حسين العقاد، بالإضافة إلى شهيد مجهول الهوية.
وفي حي المنارة، أسفر القصف عن استشهاد محمد عبد الرحيم إسحاق شراب وزوجته وثلاثة من أبنائه، بعد استهداف منزلهم.
مجازر في غزة والوسطى.. تدمير للأحياء السكنية
في مدينة غزة، استهدف الاحتلال منزلًا لعائلة أبو هين في حي الشجاعية، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة أكثر من 15 مدنيًا، في ظل وجود مفقودين تحت الأنقاض. كما استشهد الدكتور أحمد طلال الخضري وأفراد من عائلته في قصف على منطقة اليرموك وسط غزة.
وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، نفذت الطائرات الحربية غارة عنيفة، بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية الأحياء السكنية شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة.
رفح تحت النار.. تصعيد يستهدف النازحين
في رفح، شنت طائرات الاحتلال غارات عنيفة على مناطق غربي المدينة، كما استهدفت مخيمات النازحين، ما أسفر عن استشهاد محمد عصام عبد المحسن السيد (35 عامًا) وإصابة عدد آخر، في قصف استهدف خيمة للنازحين غربي المدينة.
كما استشهد تسعة فلسطينيين بينهم أربعة أطفال، في قصف مدفعي على حي تل السلطان، بالتزامن مع استهداف المدفعية الإسرائيلية لمناطق شرقي جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية.
حصار خانق وكارثة إنسانية تتفاقم
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، حيث حذرت المنظمات الدولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع استمرار نقص الغذاء والمياه والدواء وانهيار المنظومة الصحية.
ويعاني مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين من ظروف قاسية، في ظل تعمد الاحتلال استهداف مراكز الإيواء والمخيمات، وسط تقارير تؤكد انتشار الأمراض نتيجة غياب الخدمات الطبية ونقص الإمدادات الأساسية.
تصاعد الغضب الدولي واستمرار المحاولات الدبلوماسية
في الوقت الذي تتواصل فيه المذابح، يواجه الاحتلال إدانات دولية متزايدة، بينما تواصل الوساطات المصرية والقطرية مساعيها للتوصل إلى تهدئة، في ظل رفض الاحتلال الالتزام بأي وقف لإطلاق النار دون فرض شروطه.
ومع استمرار المقاومة الفلسطينية في التصدي للاجتياح البري في بعض المناطق، يشير المراقبون إلى أن الاحتلال يسعى لإطالة أمد الحرب، عبر تكثيف المجازر وفرض معادلة جديدة على الأرض، ما يهدد بانفجار أوسع في المنطقة.