سموتريتش يفجّر أزمة مصرفية: قرار إسرائيلي يلغي الحصانة عن بنوك تتعامل مع السلطة الفلسطينية

المسار الإخباري :في خطوة تصعيدية تهدد بتفجير النظام المالي الفلسطيني، أصدر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تعليماته بوقف “الضمان القانوني” الذي كانت تمنحه الحكومة للبنوك الإسرائيلية التي تتعامل مع البنوك الفلسطينية.

وأعلن مكتب سموتريتش أن القرار جاء ردًا على ما وصفه بـ”الحملة الدولية لنزع الشرعية” التي تقودها السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل، مضيفًا أن المحاسب العام يحيئيلي روتنبرغ تلقى أمرًا رسميًا بإلغاء هذه الحصانة.

وتعتمد البنوك الإسرائيلية على هذا الضمان الذي يحميها من الملاحقة القانونية داخل إسرائيل عند إجراء معاملات مع المصارف الفلسطينية، وهو ما كان يتيح استمرارية التبادل المالي بين الطرفين. وتنفذ هذه التعاملات عبر مصرفي “هبوعليم” و”ديسكونت”، اللذين يقومان بتمرير الأموال بين البنوك الفلسطينية والعالم.

قناة “12” العبرية وصفت القرار بأنه يشكل ضربة قاضية للاقتصاد الفلسطيني، إذ يُنذر بشلل تام في النظام المصرفي، ويضاف إلى سياسات إسرائيلية أخرى تهدف لتضييق الخناق المالي على السلطة، أبرزها احتجاز أموال المقاصة.

القرار يأتي بالتزامن مع تصعيد دبلوماسي بعد فرض عقوبات على سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من قِبل دول غربية، بينها بريطانيا وأستراليا، على خلفية دعواتهما للتحريض على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي تهديد واضح، توعّد سموتريتش سابقًا بـ”إسقاط اقتصاد السلطة” ردًا على أي عقوبات دولية، في حين حذّرت تقارير إسرائيلية من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى انهيار شامل في الضفة الغربية.

يُذكر أن العلاقات المالية بين إسرائيل والسلطة تمر عبر نظام دقيق، حيث تُجمع أموال الضرائب والجمارك من قبل تل أبيب وتحوّل للسلطة، لكنها كثيرًا ما تُستخدم كورقة ضغط سياسية، ما فاقم من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية.

Share This Article