المسار الإخباري :اتهمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الثلاثاء، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق لوحات الكهرباء داخل المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، محذّرة من أن هذه الخطوة تُهدد بإطفاء الإنارة عن مرافق حيوية داخل الحرم.
وأوضح منجد الجعبري، القائم بأعمال مدير أوقاف الخليل، أن قوات الاحتلال وضعت أقفالًا على خزائن الكهرباء في المسجد، في سابقة خطيرة تنذر بمحاولة فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على الحرم الإبراهيمي. وأكد أن هذه الخزائن تندرج ضمن مسؤوليات الأوقاف الفلسطينية، وأن تدخل الاحتلال فيها يمثل انتهاكًا واضحًا لحرية العبادة.
ودعا الجعبري المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل للضغط على الاحتلال من أجل إعادة فتح خزائن الكهرباء، مشددًا على أن السيطرة الإسرائيلية على لوحة التحكم الرئيسة للكهرباء في الحرم تهدد أداء الشعائر الدينية وراحة المصلين.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة بحق المسجد الإبراهيمي، شملت سابقًا إغلاق غرف الأذان، ورفض فتح كافة أروقة المسجد خلال المناسبات الدينية مثل رمضان وعيدي الفطر والأضحى.
ويقع المسجد الإبراهيمي في منطقة تخضع لسيطرة الاحتلال وسط البلدة القديمة في الخليل، حيث يقيم نحو 400 مستوطن تحت حماية ما يقرب من 1500 جندي إسرائيلي. ومنذ مجزرة 1994 التي ارتكبها مستوطن وراح ضحيتها 29 مصليًا، فرضت إسرائيل تقسيمًا قسريًا للحرم بين المسلمين واليهود، حيث تسيطر على 63% منه لصالح المستوطنين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد شامل في الضفة الغربية، متزامنًا مع العدوان المتواصل على قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 976 فلسطينيًا في الضفة، واعتقال ما يزيد عن 17 ألفًا، بحسب إحصاءات رسمية فلسطينية.

