المسار الاخباري : أكدت محافظة القدس، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمضي في تنفيذ سياسة ممنهجة لهدم منازل الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا، ضمن مخطط استيطاني شامل يستهدف تهويد المدينة وتغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية.
وأوضحت المحافظة أن ما تُعرف بـ”سلطة الطبيعة” الإسرائيلية أقدمت مؤخرًا على إحراق بركس سكني يعود للمواطن محمد حسن الهذاليل في منطقة برية المنطار شرق بلدة السواحرة، في محاولة لتفريغ المنطقة من سكانها البدو لصالح مشروع الضم الاستيطاني “E1”.
كما أُجبر المواطن ماهر السلايمة على هدم منزله ذاتيًا في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، تنفيذًا لقرار من بلدية الاحتلال تحت طائلة التهديد بغرامات باهظة، فيما تلقى المواطن غالب دعنا قرارًا جديدًا بهدم صالون وكافتيريا يملكهما في نفس الحي، رغم أنه هدم جزءًا من منشأته قبل نحو شهر ونصف.
ووفق معطيات المحافظة، فقد هدم الاحتلال أكثر من 630 منشأة سكنية وتجارية وزراعية في القدس منذ السابع من أكتوبر 2023، بينها 190 منشأة خلال النصف الأول من عام 2025 فقط، في تصعيد غير مسبوق.
وأكدت أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما يُعرف بمشروع “القدس الكبرى“، الهادف إلى عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وربط المستوطنات المحيطة بها بشبكات طرق التفافية، في محاولة لفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة على الأرض، وخاصة بين شرق القدس والأغوار.
واعتبرت المحافظة أن سياسة الهدم الذاتي والتجريف وحرمان السكان من البناء والتوسع ليست إلا أدوات تستخدمها سلطات الاحتلال في إطار الضغط المتواصل لدفع الفلسطينيين نحو الرحيل القسري، وتوسيع نفوذ المستوطنات.