الاحتلال يصعّد عدوانه على طولكرم ومخيميها: تدمير واسع وتهجير الآلاف وسط حصار خانق

المسار : تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، في تصعيد غير مسبوق لليوم الـ171 على المدينة ومخيمها، والـ158 على مخيم نور شمس، وسط حملة واسعة من الهدم والتجريف طالت مئات المنازل والمنشآت السكنية.

وبحسب مصادر محلية، واصلت جرافات الاحتلال صباح اليوم عمليات الهدم في مخيم طولكرم بوتيرة متسارعة، مستهدفة المزيد من المباني السكنية، وسط سحب كثيفة من الغبار والدخان، مخلفة دماراً هائلاً في المناطق المستهدفة.

ويأتي هذا التصعيد في إطار مخطط إسرائيلي جديد يستهدف هدم 104 مبانٍ تضم قرابة 400 منزل، حيث طالت عمليات الهدم خلال الأيام الماضية عدة أحياء داخل المخيم، من بينها: حارة المربعة، وأبو الفول، والشهداء، والحمام، مما أدى إلى تشريد آلاف العائلات.

وفي موازاة ذلك، يشهد مخيم نور شمس حصاراً عسكرياً مشدداً وعدواناً متواصلاً، يتخلله اقتحامات عنيفة وعمليات حرق متعمد للمنازل، لا سيما في منطقة جبل النصر. وقد شهد المخيم خلال الأسابيع الماضية هدم 48 مبنى من أصل 106 مبانٍ مستهدفة، ما أدى إلى دمار واسع النطاق وفصل الأحياء عن بعضها البعض بطرق وشوارع أحدثها الاحتلال عنوة.

أسفر هذا التصعيد عن تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 600 مبنى بشكل كامل، فضلاً عن تضرر 2573 منزلاً بشكل جزئي.

كما تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مطبق على المخيمين، عبر السواتر الترابية والإغلاقات، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف أي تحرك في محيط المنطقة.

وعلى صعيد ميداني، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المدينة، التي تشهد تحركات مكثفة لآلياته، لا سيما في وسط السوق، شارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت، ميدان جمال عبد الناصر وشارع نابلس، حيث تتعمد عرقلة حركة المواطنين والمركبات وإثارة الفوضى بإطلاق أبواق المركبات العسكرية والسير بعكس الاتجاه.

ويحول الاحتلال شارع نابلس إلى ثكنة عسكرية، عبر السيطرة على عدد من المباني السكنية فيه وفي الحي الشمالي المقابل لمخيم طولكرم، بعد إخلاء سكانها قسراً. وتنتشر آليات الاحتلال الثقيلة وجرافاته في المنطقة، بينما تواصل القوات وضع الحواجز المفاجئة والسواتر التي ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية وأعاقت حركة التنقل بين المخيمين.

وحتى الآن، أسفر هذا العدوان المتواصل عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في شهرها الثامن، بالإضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال منازل المواطنين، البنية التحتية، المحال التجارية والمركبات.

Share This Article