المسار الإخباري :اتهمت وزارة الداخلية في غزة الاحتلال الإسرائيلي بتعمّد إشاعة الفوضى في القطاع عبر رعاية “شبكات لصوص وبلطجية” للسيطرة على شاحنات المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن هذا السلوك يأتي ضمن سياسة ممنهجة لإدامة المجاعة والتنصل من المسؤولية القانونية في استخدام الجوع كسلاح حرب.
وقالت الوزارة في بيانٍ لها، إن الاحتلال يواصل هندسة سياسة التجويع من خلال إدخال كميات محدودة من المساعدات، واستهداف العناصر الأمنية التي تؤمّن توزيعها للمحتاجين تحت إشراف المؤسسات الدولية، مما أدى إلى استشهاد عدد من عناصر الشرطة وشباب العائلات الذين ساهموا في حمايتها.
وأوضح البيان أن الاحتلال يتعمد إفشال كل محاولات التنظيم والتوزيع، سواء من قبل الجهات الرسمية أو المبادرات الشعبية، ويستهدف المدنيين المحتشدين للحصول على الغذاء، ما تسبب في وقوع مجازر في مختلف مناطق القطاع.
وانتقدت الوزارة ما وصفته بـ”وهم مؤسسة غزة الإنسانية”، التي أنشأها الاحتلال كغطاء لأجنداته الأمنية، متهمة إياها بالمساهمة في التغطية على جرائم قتل المدنيين الساعين وراء رغيف الخبز.
وحذّرت الوزارة من استمرار عمليات الإسقاط الجوي العشوائي للمساعدات، والتي تُسفر عن إصابات في صفوف المواطنين بسبب الاكتظاظ وسوء الأوضاع داخل خيام النزوح، معتبرة ذلك أداة جديدة لنشر الفوضى وتضليل العالم.
وأكدت أن الأجهزة الأمنية ستواصل ملاحقة العناصر المتعاونة مع الاحتلال واتخاذ إجراءات صارمة ضدهم، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن نقاط تسليم المساعدات لضمان سلامتهم.
ويأتي هذا البيان في ظل تفاقم المجاعة في غزة، حيث تشير بيانات وزارة الصحة إلى وفاة 127 طفلاً بسبب سوء التغذية، فيما يواجه أكثر من 260 ألف طفل خطر الموت جراء نقص الغذاء الحاد، وسط استمرار الحصار وندرة المساعدات.

