المسار الاخباري : كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الاثنين، عن شهادات صادمة أدلى بها عدد من الأسرى الفلسطينيين لمحامي الهيئة خلال زيارته لسجن “النقب” الصحراوي، أظهرت حجم المعاناة والانتهاكات المتصاعدة بحقهم.
وأفاد الأسير عمرو محمد منصور (38 عامًا) من بلدة بيتونيا برام الله، والمعتقل إداريًا منذ يناير الماضي، بأنه حُوّل للاعتقال الإداري دون تحقيق أو تهم واضحة، وتم تمديد اعتقاله مرتين لمدة 6 أشهر في كل مرة، دون تسليمه قرار التثبيت الأخير.
وأوضح منصور أنه يعاني من مرض الشقيقة والإصابة بمرض الإسكابيوس، ويواجه إهمالًا طبيًا متعمدًا رغم حالته الصحية، حيث تُسجل مواعيد العلاج دون تقديم أي رعاية فعلية.
وأفاد أسرى آخرون بانتشار التجويع الممنهج وتقليص كميات الطعام، الذي غالبًا ما يكون غير صالح للاستهلاك، ما أدى إلى فقدان معظم الأسرى ما بين 20 و30 كيلوغرامًا من أوزانهم. كما حُرموا من المواد الأساسية مثل السكر والملح والشاي والأدوية، وحتى الماء الساخن.
وأشاروا إلى أوضاع اعتقالية قاسية داخل السجن، من بينها الاكتظاظ الشديد (10–12 أسيرًا بالغرفة)، الحرمان من الاستحمام الكافي، التفتيشات المهينة، تقييد الأيدي للخلف، والإجبار على الركوع أثناء العدّ، إضافة إلى حرمانهم من “الفورة” إلا مرة كل أسبوع أو أسبوعين لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة.
وتأتي هذه الشهادات بعد يوم واحد من إعلان استشهاد الأسير أحمد سعيد صالح طزازعة (20 عامًا) في سجن “مجدو”، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بداية الإبادة الإسرائيلية إلى 76 شهيدًا ممن عُرفت هوياتهم، وسط استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق آخرين.