هل طلبت الحكومة قرضا من أصحاب محطات الوقود؟

المسار :  في ظل استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة للشهر الثالث على التوالي، ومع غياب أي بوادر لدعم خارجي، تتجه الحكومة نحو خيارات داخلية لتأمين رواتب الموظفين.

فقد كشفت مصادر موثوقة “لمراسل معا ” أن رئيس الحكومة طلب من أصحاب محطات المحروقات منح الحكومة قرضا ماليا يحول مباشرة إلى خزينة الدولة، مقابل التزام الحكومة بسداد الفوائد، في خطوة لم يكشف عنها رسميًا حتى الآن. بحسب المصادر فإن قيمة القرض تترواح بين 1-3 مليار شيكل .

وعبر اصحاب محطات وقود عن قلقهم من تبعات اقراض الحكومة لأن تحميلهم عبء القروض في ظل أزمة السيولة وركود السوق يمثل مخاطرة كبيرة.

وحذر أصحاب المحطات من ممارسة ضغوط عليهم من خلال هيئة البترول التي تُسيطر على توريد الوقود للمحطات. ووفقا لهم فإن أن منح القرض للحكومة قد يؤدي إلى أزمة وقود حقيقية، تشمل توقف حركة النقل، وارتفاع الأسعار، وانتعاش السوق السوداء بوقود مهرب .

ويرى مراقبون أن طلب الحكومة لمحطات المحروقات بالحصول على قرض من البنوك وتحويله لوزارة المالية، قد يفتح الباب أمام ضغوط مشابهة على قطاعات أخرى.

وبعد الرجوع لمصدر موثوق ومطلع، قال:” رئيس الحكومة، طرح خيار بأن تقوم محطات المحروقات، بالخصول على قرض بقيمة 3 مليار شيكل من البنوك، بهدف شراء المحروقات لمدة 6 أشهر”.

واضاف، هذا المقترح، جاء لحل أزمة الإيداعات النقدية بعملة الشيكل في البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية، وخلال هذه الفترة، ستعمل سلطة النقد الفلسطينية على النساهمة في حل المشكلة من خلال الضغوطات الممارسة على حكومة الاحتلال، والعودة لاستقبال حوالات عملة الشيكل من البنوك الفلسطينية للبنوك الاسرائيلية.

فقدان الثقة وهروب رأس المال

تتزامن هذه التطورات مع حالة من عدم اليقين بشأن قرارات الحكومة، مما يدفع الكثير من صغار ومتوسطي المستثمرين للتفكير بالانسحاب من السوق، أو تحويل أعمالهم إلى الخارج وهناك كثيرون بدأوا فعليا بفتح حسابات واستثمارات في تركيا، الإمارات، الأردن، مصر، و دول العالم.

وبحسب المراقبين فالانسحاب من السوق لا يعني فقط نقل الأموال، بل يترجم عمليًا بإغلاق العديد من المحال التجارية والمؤسسات الاقتصادية، وتسريح العمال وزيادة عدد العاطلين عن العمل، ما يرفع معدلات البطالة والفقر، ويؤدي إلى تآكل الطبقة المتوسطة، وتوسّع دائرة الأزمة لتصبح شاملة اقتصاديا واجتماعيا.

يشار إلى أن الأزمة التي تمر بها الضفة الغربية اليوم لا يمكن فصلها عن الاستراتيجية الإسرائيلية التي يقودها الوزير الإسرائيلي”بتسلئيل سموتريتش” لتقويض الاقتصاد الفلسطيني، خاصة بعد تدمير اقتصاد غزة. ومع غياب الدعم العربي والدولي الجاد، يبقى الانفجار البطيء هو السيناريو الأخطر، حيث تتآكل مؤسسات الدولة، وتنهار الثقة، وتتسع الفجوة بين المواطن والحكومة.

Share This Article