الرئيس اللبناني في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر: لن نتنازل عن الحقيقة

المسار : أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون أنّ “لبنان ثابت في التزامه متابعة قضية تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وعدم التفريط بحق الوطن في معرفة الحقيقة كاملة”، مشدداً على أن “أسمى ما يمكن أن نقدمه وفاءً للإمام المغيّب هو أن نواصل السير على خطاه لبناء لبنان العادل والموحّد الذي يضم جميع أبنائه ويصون كرامتهم، لبنان الرسالة والحضارة”.

وجاء موقف الرئيس عون في الذكرى السابعة والأربعين لتغييب الإمام الصدر ورفيقيه، حيث قال: “تحلّ غداً الذكرى السابعة والأربعون لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، فيما يمر لبنان بظروف دقيقة نحن بأمسّ الحاجة فيها إلى حكمته ومواقفه الوطنية. فالإمام الصدر لم يكن مجرد رجل دين، بل كان رمزاً للوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية، ومنارة للحوار بين الأديان والطوائف. لقد آمن بلبنان الواحد الموحّد، ودعا إلى مجتمع تسوده العدالة والمساواة، حيث يعيش جميع اللبنانيين تحت سقف المواطنة الحقّة. وما زلنا نردد قوله الشهير: لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وهو المبدأ الذي كرّسه اتفاق الطائف في ديباجة الميثاق الوطني”.

الرئيس عون: لن ننسى صرخته حين قال “اعدلوا قبل أن تبحثوا عن وطنكم في مزابل التاريخ”

وأضاف: “كان الإمام الصدر رجل سلام ومحبة، مدّ جسور التواصل بين مكوّنات المجتمع اللبناني كافة، ورأى أن التعدد الطائفي نعمة، أما الطائفية فهي نقمة. وكان يردد دائماً أن أكثر الناس تعصباً للطائفية في لبنان هم أبعدهم عن الدين، فهم لا يدخلون جامعاً ولا كنيسة”.

وتابع: “ألم يقل سماحته يوماً: يجب أن نحفظ لبنان وطن الأديان والإنسانية، ويجب أن نحفظه بتعميم العدالة الحقيقية، تلك التي تقتضي بأنه في حال تعدّت شريحة من المواطنين على حقوق الآخرين يُعتبر هذا التعدي انتهاكاً للبنان كما هو انتهاك لنفسها”.

وختم الرئيس عون بالقول: “إن تغييب الإمام الصدر منذ عام 1978 يبقى جرحاً نازفاً في قلوب اللبنانيين جميعاً، وقضية عدالة لم تُحل بعد. ونحن نؤكد اليوم، كما في كل عام، التزامنا الثابت بمتابعة هذه القضية على كل المستويات وعدم التفريط بحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة. وإن أوفى تكريم لذكراه أن نعمل على نهجه من أجل لبنان العادل والموحّد، لبنان الذي يحتضن أبناءه ويحفظ كرامتهم، لبنان الرسالة والحضارة. فليكن هذا اليوم محطة للتأمل والالتزام بقيم الإمام الصدر السامية، ولنعمل جميعاً من أجل لبنان يليق بتضحياته وأحلامه. ولن ننسى صرخته يوم انخرط كثيرون من اللبنانيين في ما لا مصلحة لبلدهم فيه حين قال: اعدلوا قبل أن تبحثوا عن وطنكم في مزابل التاريخ”.

(وكالات)

Share This Article