المسار : شهد المؤتمر الدولي رفيع المستوى للأمم المتحدة حول “التسوية السلمية لقضية فلسطين وتطبيق حل الدولتين”، اعترافات متتالية لعدة دول، من بينها فرنسا ولوكسمبورغ ومالطا وبلجيكا وموناكو والبرتغال وأندورا، للمرة الأولى بالدولة الفلسطينية.
وعقد المؤتمر، الإثنين، برئاسة السعودية وفرنسا، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر “الفيديو كونفرنس”، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية.
وفي كلمته، جدّد الرئيس عباس، مطالبته بوقف الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، بخاصة في قطاع غزة، بشكل فوري ومستدام، وضمان إدخال المساعدات إلى القطاع، مشدّدًا على أن جرائم الحصار والتجويع والتدمير؛ لا يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق الأمن.
وقال الرئيس إن دولة فلسطين هي الجهة الوحيدة المؤهلة لتحّمل المسؤولية الكاملة عن الحكم والأمن في غزة، عبر لجنة إدارية مؤقتة مرتبطة بالحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية، وبدعم عربي ودولي.
وشدد على أنه “لن يكون لحماس دورٌ في الحكم، وعليها وغيرها من الفصائل تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية، لأننا نريد دولة واحدة غير مسلحة، وقانونا واحدا، وقوات أمن شرعية واحدة”.
ماكرون يعلن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، اعتراف بلاده بدولة فلسطين.
وأكد ماكرون خلال كلمة له بمؤتمر حول حل الدولتين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن “وقت السلام قد حان، وأنه يجب تمهيد الطريق له”.
وقال إن اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية، هو تأكيد بأن الشعب الفلسطيني ليس زائدا عن الحاجة، واعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولا ينتقص من حقوق الشعب الإسرائيلي.
لوكسمبورغ
وأعلن رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، اعتراف بلاده رسميا بدولة فلسطين، قائلا إن حل الدولتين يظل هو الطريق الوحيد للتحرك قدما على مسار السلام الدائم.
وأكد أن الاعتراف ليس نهاية العملية ولكنه بداية التزام متجدد تجاه الأمل والدبلوماسية والحوار والتعايش المشترك وحل الدولتين.
بلجيكا
ومعلنًا اعتراف بلاده بدولة فلسطين، قال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، إن “الاستيطان الإسرائيلي، والعملية العسكرية للسيطرة الكاملة على قطاع غزة، وإعلان الحكومة الإسرائيلية عدم وجود دولة فلسطينية، جميعها أسباب إضافية تدفعنا لإعلان اعترافنا بدولة فلسطينية”.
موناكو
وأعلن أمير موناكو، ألبير الثاني، اعتراف بلاده رسميا بدولة فلسطين، وقال: “نود الاعتراف بدولة فلسطين بموجب القانون الدولي.. يجب ألا يبقى السلام حلماً بعيد المنال، والحل القائم على دولتين يعيشان جنباً إلى جانب سيحقق الاستقرار في المنطقة”.
السعودية: تأكيد على حل الدولتين
وفي كلمته، قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إن المؤتمر يشكّل فرصة تاريخية نحو تحقيق السلام وإحياء حل الدولتين، الذي هو أساس السلام في الشرق الأوسط.
وأضاف في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أن التأييد الدولي الواسع لإعلان نيويورك بشأن تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية يعكس إرادة المجتمع الدولي لتسوية سلمية وفق المرجعيات الدولية.
غوتيريش: الاعتراف بدولة فلسطين حق
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أهمية الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن “الاعتراف بدولة فلسطين ليس مكافأة، وإنما حق”.
وقال غوتيريش إن الاعتراف بدولة فلسطين يشكّل خطوة مهمة نحو تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
ملك الأردن: يجب أن تنتهي الحرب على غزة
وقال الملك الردني عبد الله الثاني إنه منذ ما يقارب عامين ونحن نشهد مستوى مروعا من سفك الدماء والدمار في غزة، وهذا يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقيم إنسانيتنا المشتركة، ويهدد أسس تحقيق السلام في المستقبل.
وأضاف: يجب أن تنتهي الحرب على غزة. ويجب أن تتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق. ويجب أن تنتهي جميع الإجراءات الأحادية غير القانونية في الضفة الغربية والعنف الذي يرتكبه المستوطنون”.
الرئيس التركي: حكومة نتنياهو ترتكب إبادة جماعية
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حكومة نتنياهو ترتكب إبادة جماعية بحق جيرانها الذي يتشاركون معها الأرض، ألا وهي فلسطين، وأن على المجتمع الدولي إيقاف التوسعات الاستيطانية في الضفة الغربية، ومحاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال أردوغان إنه حان الوقت لإعلان وقف إطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى غزة، وأن تنسحب إسرائيل من القطاع الفلسطيني.
وأكد الرئيس البرتغالي في كلمته، اعتراف بلاده رسميا بفلسطين دولة ذات سيادة كاملة الحقوق، مضيفا أن هذا القرار يعكس قناعتها بأن “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، والإفراج الفوري عن جميع الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وقال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن ما يحدث في غزة إبادة جماعية، مؤكدا أن لا مبرر لقتل وتشويه أكثر من 50 ألف طفل في غزة.
وأضاف: “أكثر من نصف الفلسطينيين يفتقرون إلى الغذاء، ما يحدث في غزة ليس مجرد إبادة للشعب الفلسطيني، ولكن أيضا محاولة للقضاء على أي فرصة لقيام دولة”.
وأضاف: “لا بد من تصويب الخلل الذي حال دون الحوار وتحقيق السلام في الشرق الأوسط، كما لا بد من ضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير”.
مصر: نرفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن “مصر ترفض بصورة حاسمة أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، وهو ما يرقى لجريمة التطهير العرقي”.
وأضاف مدبولي: “حل الدولتين ليس مجرد خيار سياسي بل أيضاً ضرورة للأمن، ولا استقرار في الشرق دون سلام شامل، وعادل، وإقامة دولة فلسطينية”.
وأشار إلى أن مصر مستمرة في بذل كل الجهود للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، كما دعا الشركاء الإقليميين في المجتمع الدولي للمساهمة في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

