المسار : نفت بحرية الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، مرور أي سفن حربية أمريكية عبر مضيق هرمز، مؤكدة فرض “سيطرة ذكية وباقتدار” على أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وأوضحت القوات الإيرانية أن حركة الملاحة في المضيق تخضع لرقابة مباشرة من جانبها، مشيرة إلى أنها تسمح بمرور بعض السفن غير الحربية فقط، بشرط التنسيق المسبق والالتزام بالضوابط التي تفرضها طهران.
وشددت على أن الأنباء المتداولة حول عبور سفن حربية أمريكية “غير صحيحة”، محذرة في الوقت ذاته من أن أي محاولة للاقتراب من المضيق ستُقابل بـ“رد قاسٍ وصعب”.
رواية أمريكية مغايرة
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها بدأت إجراءات لتهيئة الممر الملاحي في المضيق، مدعية أن مدمرتين أمريكيتين عبرتا بالفعل ضمن مهمة تهدف إلى “ضمان خلو المضيق من الألغام البحرية”.
ونقلت تقارير عن قائد القيادة، الأميرال براد كوبر، أن القوات الأمريكية تعمل على إنشاء “ممر آمن” جديد للملاحة، سيتم الإعلان عنه قريباً، بهدف تعزيز حركة التجارة العالمية.
تصعيد محتمل في ممر استراتيجي
ويأتي هذا التباين في الروايات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد فشل المفاوضات الأخيرة بين الطرفين، ما يضع مضيق هرمز في قلب مواجهة مفتوحة.
ويُعد المضيق شرياناً حيوياً لنقل الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي تصعيد فيه تهديداً مباشراً لاستقرار الأسواق الدولية وأمن الملاحة البحرية.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى المنطقة أمام احتمالات متصاعدة، بين استمرار الضغط العسكري أو العودة إلى المسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

