ترامب ينتقد فعالية الأمم المتحدة: وقفت متفرجة بينما أنهيت 7 حروب

المسار : ترامب يحذر في الأمم المتحدة من تهديد السلام العالمي بعد “حروب دمّرت قارتين”، معدّدًا ما اعتبرها إنجازات داخلية لولايته. وهاجم إدارة بايدن متهمًا إياها بالتسبّب في “كارثة اقتصادية” وبالفشل في سياسات أمن الحدود واللاجئين.

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إن “الحرب دمّرت قارتين، والسلام العالمي أصبح مهددًا”. وأضاف: “نتمتع بأقوى اقتصاد، وأقوى جيش، وأقوى حدود”.

وتابع ترامب أن إدارته تعمل على “عكس الكارثة الاقتصادية التي ورثناها عن الإدارة السابقة، بما في ذلك التضخم وارتفاع الأسعار”. واستهل الرئيس الأميركي خطابه بالإشارة إلى عطل في جهاز التلقين (شاشات القراءة)، مشيرا إلى أنه سيلقي كلمته “من القلب”.

وجّه الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة للمنظمة الدولية، ساخرًا من فاعليتها. وأشار إلى تعطل المصعد في مقر الجمعية لدى وصوله، وإلى العطل الفني في جهاز التلقين، وقال إنه تمكّن من إنهاء سبع حروب خلال الأشهر السبعة الأولى من ولايته الثانية، بينما “وقفت الأمم المتحدة متفرجة ولم تقدّم أي مساعدة”.

وقال ترامب ساخرا: “تتمتّع الأمم المتحدة بقدرات هائلة، ولطالما قلت ذلك، فإن قدراتها هائلة هائلة، لكنها لا ترقى حتّى ولو بقليل إلى المستوى المطلوب”، مشتكيا في خطابه من سلالم إلكترونية معطلّة في مبنى المنظمة في نيويورك.

وأعاد ترامب التذكير بـ”اتفاقات أبراهام”، قائلاً: “الجميع يقولون لي إنني أستحق جائزة نوبل على هذه الإنجازات”. وقال ترامب أن الولايات المتحدة “نفذت ما لم يكن بمقدور أي دولة أخرى فعله ضد إيران”، معتبرا أن طهران “أول راعٍ للإرهاب في العالم ولا يجوز أن تمتلك سلاحًا نوويًا”.

وقال ترامب إنه عرض على المرشد الإيراني الأعلى التعاون، “لكن الرد جاء بالتهديد”، مضيفًا أن الولايات المتحدة وحدها قادرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية. وأشار في هذا السياق إلى الضربة الأميركية التي نُفذت في إطار الحرب الإسرائيلية على إيران، مؤكّدًا أنها دمّرت تلك المنشآت بشكل كامل.

ودعا ترامب إلى السعي لوقف إطلاق النار في غزة والتفاوض من أجل إنهاء الحرب. وشدّد ترامب على ضرورة “إنهاء الحرب في غزة فورًا وإعادة جميع الرهائن”، لكنه اتهم حركة “حماس” بأنها “لا تريد السلام ورفضت مرارًا العروض المطروحة”، محذرًا من نسيان ما وصفه بـ”هجمات السابع من أكتوبر”. وكرر تصريحاته الرافضة للاعتراف بدولة فلسطينية، معتبرا أن ذلك “مكافأة على أفعال حماس وللإرهاب”.

وقال ترامب إنه “منخرط بشكل كبير في المفاوضات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة”، وكرر ترامب أرقامًا غير دقيقة بشأن ملف الأسرى، إذ أشار إلى وجود 20 أسيرًا على قيد الحياة و38 قتيلاً، في حين تشير المعطيات الإسرائيلية الرسمية إلى أن عدد القتلى بين الأسرى هو 26، إضافة إلى حالتين يُخشى على حياتهما بشدة.

وهاجم ترامب الدول الأوروبية، منتقدًا سياساتها في ملف الهجرة والتحول إلى الطاقة الخضراء، محذّرًا من أنها “تدمّر اقتصاداتها”. كما اعتبر أن الهجرة تشكّل “خطرًا على المجتمعات”، منتقدًا ما وصفه بتغيّر هوية المدن الأوروبية الكبرى. واعتبر أن الدول الأوروبية “في طريقها الى الجحيم” بسبب الهجرة غير النظامية.

وقال “حان الوقت لإنهاء الاختبار الفاشل للحدود المفتوحة”. ووجه انتقادات إلى رئيس بلدية لندن، صادق خان، وهو أول مسلم يتولى رئاسة البلدية في عاصمة غربية كبرى، وقال “انظروا إلى لندن، لديها عمدة فظيع، إنها تتغير، وسيحكمها بالشريعة الإسلامية”.

وقال إن “المهاجرين غير الشرعيين يتدفقون على أوروبا ولا أحد يوقفهم ولكل دول العالم الحق في ضمان أمن حدودها، من حق الدول وقف تدفق المهاجرين من عادات وتقاليد وديانات أخرى إليها، الأمم المتحدة تمول الهجرة غير النظامية بدلا من مواجهتها وعلينا إيجاد حل لمشكلة الهجرة في البلدان المصدرة للمهاجرين لا في دول اللجوء”.

وقال ترامب إن “الأمم المتحدة تموّل هجوما على الدول الغربية وعلى حدودها”، مشيرا إلى دعم نقدي قدّمته المنظمة إلى مهاجرين معوزين. وصرّح أن “الأمم المتحدة تدعم أشخاصا يأتون بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة”. وأضاف في إشارة إلى الأوروبيين “عليهم أن يوقفوا فورا كل مشتريات الطاقة من روسيا. والا فإننا جميعا نضيع الكثير من الوقت”.

حماس ترد على ترامب: نتنياهو هو المعطّل الوحيد لاتفاق وقف إطلاق النار

من جانبها، أصدرت حركة حماس، مساء الثلاثاء، بيانًا صحافيًا ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي التي اتهم فيها الحركة برفض عروض وقف إطلاق النار في غزة، وشددت على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهون هو المعطّل الوحيد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الحركة: “لم تكن حماس يومًا عقبة في طريق الوصول إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقد قدّمت في سبيل ذلك كل المرونة والإيجابية اللازمة، وتعلم الإدارة الأميركية والوسطاء والعالم أجمع أنّ مجرم الحرب نتنياهو هو المعطِّل الوحيد لكل محاولات التوصل لاتفاق”.

وأضافت: “لقد انقلب الإرهابي نتنياهو على اتفاق يناير الماضي، وقابل مقترح ويتكوف، الذي أعلنت الحركة موافقتها عليه، بالتجاهل الكامل، قبل أن يرتكب جريمته الآثمة بقصف مقر اجتماع وفد الحركة للمفاوضات في الدوحة أثناء مناقشته لورقة الرئيس ترامب الأخيرة”.

وختمت حماس بالقول: “ندعو الإدارة الأميركية إلى الانحياز لقيم العدالة، والتدخل الإيجابي لإلزام حكومة الاحتلال الإرهابية بوقف جرائم الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري ضد شعبنا الفلسطيني، ورفع غطائها السياسي والعسكري عن هذه الحرب الوحشية”.

Share This Article