المسار :ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر السبت مجزرة جديدة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد تسعة من أفراد عائلة بكر بينهم نساء وأطفال، وفق ما وثّقه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.
وقال المرصد، إن الجريمة جاءت بعد يوم واحد فقط من رفض العائلة عرضًا إسرائيليًا يقضي بالبقاء في المنطقة مقابل تشكيل مليشيا محلية تعمل لصالح الجيش، على غرار مجموعة “أبو شباب” المسلحة جنوبي القطاع.
وأشار أحد أفراد العائلة، معتصم بكر، إلى أن مختار العائلة اضطر للنزوح قسرًا بعد تلقي تهديدات مباشرة، مؤكّدًا أن أفراد العائلة فضّلوا التشريد والنوم في الطرقات على “درب الخيانة”، قبل أن يستهدف الاحتلال منزلهم في قصف دموي فجراً.
وبيّن المرصد الحقوقي أن إسرائيل تنتهج سياسية ابتزاز ممنهجة بحق العائلات الفلسطينية، تقوم على وضعهم أمام خيارين قاسيين: التعاون مع قواتها ومليشياتها، أو مواجهة القتل الجماعي والتهجير القسري، وهو ما اعتبره نمطًا إباديًا يستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتحطيم روابطه.
كما وثّق المرصد حالات مشابهة لعائلات أخرى بينها الديري ودغمش، التي رفضت الانخراط في مليشيات محلية مدعومة من الاحتلال، فتعرضت لهجمات دموية أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء.
ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات وفرض المساءلة على إسرائيل، مشددًا على ضرورة نشر قوة حفظ سلام في قطاع غزة لضمان حماية المدنيين.

