المسار :كشفت صورٌ ملتقطة عبر الأقمار الصناعية عن فشل استخباراتي وتكتيكي إسرائيلي في الوصول إلى نفق كانت تحتجز فيه كتائب القسام جثمان الضابط الإسرائيلي هدار غولدن منذ عام 2014، رغم تمركز جيش الاحتلال على بُعد نحو 135 مترًا فقط من موقع النفق جنوب رفح.
ووفق المعطيات، بدأ جيش الاحتلال عمليات حفر مكثفة في مايو/أيار 2025 في منطقة مخيم يبنا، واستمرت لأكثر من أربعة أشهر دون نتائج تُذكر، رغم استخدام المعدات الهندسية والاستطلاع الجوي. وفي المقابل، تمكنت طواقم الصليب الأحمر برفقة كتائب القسام من انتشال جثمان “غولدن” خلال ست ساعات فقط من العمل الميداني في الثامن من نوفمبر الجاري.
وسلّطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على الحادثة باعتبارها إخفاقًا كبيرًا لجيش الاحتلال، إذ أشارت صحيفة هآرتس إلى أن الجيش نفّذ عمليات حفر واستجوابات موسعة لعناصر من حماس دون أي إنجاز يُذكر، بينما وصفت معاريف ما جرى بأنه “إخفاق ميداني يعكس ضعف المنظومة الاستخباراتية”.
ويرى محللون عسكريون إسرائيليون أن الواقعة تُعد “ضربة قاسية للسردية الإسرائيلية حول تفكيك بنية المقاومة في غزة”، مؤكدين أن نفق رفح أعاد التذكير بأن المقاومة ما زالت تمتلك قدرات ميدانية وتنظيمية معقدة تعجز إسرائيل عن تفكيكها رغم مرور أكثر من عام على حربها على القطاع.

