المسار : دعت المحامية عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر عميد المحامين التونسيين، بوبكر بالثابت، إلى التدخل لوقف “التنكيل” بها داخل السجن.
وتوجهت موسي برسالة، من سجنها، إلى بالثابت على هامش مؤتمر عقدته الهيئة، الاثنين، في مقرها بالعاصمة.
وقالت مخاطبة بالثابت: “من حقّي وحقّ كافة المحامين عليكم التدّخل عندما تداس الفصول 46 و47 وغيرها من مرسوم المحاماة وتخطف محامية من الطريق العام بالقوّة ودون إذن قانوني ودون إعلامكم ولا إعلام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف وتمنع من مقابلة محاميها أثناء فترة الاحتجاز السابقة لمثولها أمام قلم التحقيق. ومن واجبكم التدخل عندما تتعسف النيابة العمومية في استعمال نفوذها ويفعّل ضدّ منظوريكم (المحامين) قانون الإرهاب والنصوص المتعلقة بالاعتداء على أمن الدولة الموجبة لعقوبة الإعدام في غياب كامل لمقومات اللجوء إلى هذه النصوص الخطيرة وفي ظلّ عدم وجود جريمة أساسا”.
وأضافت موسي: “من حق كافة المحامين عليكم إعلاء الصوت عندما يُهضَم حق الدفاع ويُقزَّم دور المحامين وتُرفَض الاستجابة إلى طلباتهم لكشف الحقيقة ويتحول حضورهم في الطور التحقيقي وعند الترافع إلى حضور ديكوري شكلي لا غير ويتم السهو عن ذكر أسمائهم في لوائح الأحكام. ومن واجبكم نصرة منظوريكم وردّ الاعتبار لهم عندما يتعرضون للتضييق عند أداء مهامهم في زيارة موكليهم ويهانون داخل المعتقلات وينتهك السر المهني من طرف المشرفين على الوحدات السجنية ولا تطبق الأذون القضائية وبطاقات الزيارة التي تصدرها المحاكم”.
وتابعت موسي: “من حقّي عليكم أن تتدخلوا عندما يتم التنكيل بي داخل المعتقل وتستنزف صحتي وتستعمل القوّة ضدّي وأنقل تعسّفيا خارج كل الأطر القانونية من معتقل إلى آخر وأحرم من حقوقي المكفولة بالقانون المنظم للسجون ويهضم حقّي في التواصل مع هيئة الدفاع وأحرم من حقي في التواصل مع هيئة الدفاع بالقدر الكافي المتماشي مع تعدّد الملاحقات القضائيّة الباطلة التي تستهدفني. ومن واجبكم التحرك العاجل عندما تحتجز محامية من منظوريكم احتجازا تعسفيا أقرت به هياكل الأممية المختصة دون بطاقات إيداع نافذة ولا أحكام مكسية بالنفاذ العاجل وبعد معاينتكم لعجز المحاكم المتعهدة بالملفات على التصريح بالسراح الوجوبي رغم حجز القضية للنظر في هذه النقطة الجوهرية”.
كما اعتبرت موسي أنه “من حق تونس والتونسيين عليكم (هيئة المحامين) الاستماتة في الدفاع عن استقلالية القضاء ورفض تركيع السلطة له والهيمنة على مفاصله ورفض الترافع أمام هيئات قضائية لم تنتجها حركة قضائية مطابقة للدستور وللقانون. ومن حقهم عليكم رفض الانخراط في المحاكمات غير الدستورية والمستندة لنصوص مخالفة لأبجديات حقوق الإنسان والحريات في ظل منظومة لا تكفل حق الطعن في عدم دستورية تلك النصوص لغياب النصوص ولغياب محكمة دستورية”.
وأكدت موسي رفضها “انخراط هياكل (مؤسسات) المحاماة وكافة الزملاء في عملية تصفيتي الجسديّة والسياسيّة الجارية حاليا تحت غطاء محاكمات قضائيّة، وأجدّد رفضي تسخير محام لنيابتي أمام الدوائر الجنائية التي سأمثل أمامها في الأيام القادمة احتراما لموقف هيئة الدفاع بالمقاطعة وانسجاما مع الموقف الذي أعلنتم عنه بمناسبة حضوركم، الأيام الماضية، في عدد من القضايا والمتمثل في عدم النيابة في المحاكمات التي لا تتوفر فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة”.

