المسار: لا تزال مناقشات الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تراوح مكانها، وسط مطالب من أطراف في الوساطة بتوضيح مهام القوة الدولية المخطط نشرها في القطاع المحاصر، ومساع أميركية للدفع بالخطوة إلى الأمام. وفي خضم ذلك، يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق عبر استهداف شبه يومي للمدنيين، وعمليات نسف للمنازل آخرها نُفذ شرق خانيونس مع انتصاف ليل الأربعاء – الخميس، وفرض الحصار على السكان الذين يواجهون شتاء صعباً قادماً، في ظل انعدام المأوى والدمار الذي خلّفته حرب الإبادة الجماعية.
وجددت تركيا ومصر، أمس الأربعاء، أهمية توضيح مهام قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، مشددين على ضرورة ترسيخ وقف إطلاق النار في القطاع والتزام إسرائيل بالاتفاقيات وإدخال المساعدات. فيما أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن تفاؤله بأن مجلس الأمن سيصدر قراراً بشأن غزة يدعم نشر قوة أمنية دولية. وقال روبيو لصحافيين بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا: “نشعر بالتفاؤل. أعتقد أننا نحرز تقدماً جيداً في صياغة القرار، ونأمل أن نتخذ إجراء بشأنه قريباً جداً”. كما عبّر وزير الخارجية الأميركي عن قلقه من أن يمتد تأثير أحدث موجات العنف التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة ليقوض جهود وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة في غزة. وقال روبيو رداً على سؤال عما إذا كانت أحداث الضفة الغربية يمكن أن تعرّض وقف إطلاق النار في غزة للخطر: “آمل ألا يحدث ذلك… لا نتوقع ذلك. سنبذل كل ما في وسعنا للتأكد من عدم حدوث ذلك”.
وعلى صعيد أزمة مقاتلي المقاومة المحاصرين في رفح، قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تدرس اقتراح تسوية يقضي بنفيهم إلى تركيا. وبموجب التسوية التي قد توافق عليها إسرائيل، يُنقل المقاتلون الذين يبلغ عددهم نحو 150 إلى تركيا، حيث سيجري توزيعهم على عدة دول، بحسب ما أفادت القناة 13 العبرية مساء الأربعاء. وذكرت القناة أن هذا الاقتراح يُبحث في إطار التنسيق بين الولايات المتحدة وتركيا، وتشارك فيه دول أخرى، بينما لا تشارك إسرائيل في المفاوضات، لكنها مطّلعة على مجرياتها. وقد طُرح الموضوع في الأيام الأخيرة في مناقشات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والمؤسسة الأمنية. وقال مسؤول إسرائيلي: “يمكننا إبداء مرونة تجاه الولايات المتحدة. لا خيار آخر، هذا جزء من اللعبة”.

