المسار:حذّرت منظمة البيدر الحقوقية من تحركات استيطانية جديدة تجري شرق مدينة القدس المحتلة، مؤكدة أنها تأتي ضمن مخطط E1 الهادف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس، بما يؤدي عمليًا إلى عزل جنوب الضفة الغربية عن شمالها.
وقالت المنظمة، اليوم السبت، إن مستوطنين شرعوا بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة عناتا قرب تجمعي أبو غالية والعراعرة، توازيها خطوات مشابهة في أراضي حزما وجبع شمال شرق القدس.
وأكدت أن هذه البلدات الثلاث تشكّل منطقة استراتيجية تعدّ القلب الجغرافي للضفة الغربية، إذ تمثل المعبر الوحيد الواصل بين رام الله شمالًا ومحافظتي بيت لحم والخليل جنوبًا، ما يجعل الاستيطان فيها تهديدًا مباشرًا لوحدة الضفة جغرافيًا.
ووفق “بيدر”، تمنع سلطات الاحتلال سكان عناتا وحزما وجبع—خصوصًا التجمعات البدوية—من الوصول إلى أراضيهم الزراعية والرعوية، مع تزايد عمليات الهدم والمصادرة بذريعة “البناء غير المرخص” أو “أراضي دولة”، في إطار سياسة تهجير تدريجي لفتح المجال أمام التوسع الاستيطاني.
مخطط يقوّض حل الدولتين
وحذّرت المنظمة من أن تنفيذ مشروع E1 يعني قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، وإحاطة القدس بـ”طوق استيطاني” ينهي فعليًا أي إمكانية لجعلها عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.
ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى خطوات عملية لوقف المشروع وفرض تجميد فوري للبناء الاستيطاني شرق القدس. كما طالبت بإعداد خرائط رقمية تفصيلية تُظهر الترابط بين البؤر الجديدة وحدود مخطط E1، لتكون مرجعًا للمؤسسات الحقوقية والدبلوماسية.
كما شددت على ضرورة توفير دعم قانوني وإنساني عاجل للعائلات المهددة بالترحيل، وتمويل مشاريع صمود تحفظ وجودها في المنطقة، مستندة إلى قرار المحكمة الدولية الأخير كمرجعية للمطالبة بفرض عقوبات على الجهات والشركات المشاركة في البناء الاستيطاني.

