نهب جديد للأراضي شمال الضفة.. ومسنة فلسطينية: “أرضي أغلى من روحي”

المسار : – تجرّ مسنة فلسطينية عكازها فوق تراب أرضها التي أفنت سنوات عمرها في رعايتها، بينما تقف عاجزة أمام مشهد نهب الاحتلال والمستوطنين لحقول الزيتون التي ورثتها عن آبائها وأجدادها. خطواتها البطيئة وصوت عكازها المتعب يختزلان وجع سنوات طويلة من العمل في الأرض التي أصبحت اليوم مهددة بالاستيلاء.

كانت المرأة، أم مجدي، تنظر إلى ما تبقى من أرضها بعينين تملؤهما الحسرة، فيما تضع يدها على قلبها وكأنها تحاول منع انكسارٍ داخليّ لا يمكن إخفاؤه. وتقول بحرقة في مقابلة مصوّرة:

“إحنا تعبنا وشقينا كل عمرنا.. وجاؤوا اليهود وأخذوا كل شيء. أرضي أغلى من روحي ومن أولادي.”

وتروي أم مجدي كيف كانت تعتني بالزيتون موسمًا بعد آخر، معتبرة أن اقتلاع الأرض هو اقتلاع للحياة ذاتها، قبل أن تضيف:

“قضينا العمر نعمر ونزرع ونحمي.. واليوم ما ضلّ إلنا غير الوجع والذكرى.”

تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون

ويواصل جيش الاحتلال والمستوطنون تنفيذ اعتداءات ممنهجة ضد المزارعين في الضفة الغربية، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد سُجِّل منذ بدء الموسم أكثر من 340 اعتداء شملت الضرب والاعتقال والترهيب ومنع الوصول للأراضي وإطلاق النار.

وتوزعت الاعتداءات على عدة محافظات:

رام الله: 107 اعتداءات

نابلس: 94 اعتداء

الخليل: 38 اعتداء

وأسفرت الاعتداءات عن تخريب نحو 1200 شجرة زيتون منذ بداية الموسم، ما جعل العام الجاري واحدًا من أصعب المواسم خلال عقود.

كما تشير تقارير رسمية إلى أن إنتاج الزيتون في الضفة بلغ 27,300 طن فقط؛ ما نسبته 15% من المعدل الطبيعي، نتيجة تدمير الاحتلال المتواصل للأشجار والأراضي.

سبعة آلاف اعتداء منذ أكتوبر 2023

ومنذ هجمات الاحتلال عقب السابع من أكتوبر 2023، وثّقت الجهات المختصة نحو 7154 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 33 مواطنًا وإلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 48,728 شجرة بينها 37 ألف شجرة زيتون.

Share This Article