لندن تستضيف مشاورات حاسمة: زيلينسكي يبحث مع الأوروبيين مبادرة واشنطن لإنهاء الحرب

المسار : من المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحلفاء الأوروبيين في لندن، اليوم الاثنين، لمناقشة مقترح أميركي يهدف إلى إنهاء الحرب التي بدأت بغزو روسي شامل في فبراير/شباط 2022. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال زيلينسكي في لقاء سيحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ومن المتوقع أن يركز على كيفية الردّ على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وتأتي زيارة زيلينسكي بعدما اختتم مسؤولوه مباحثات استمرت ثلاثة أيام مع نظرائهم الأميركيين بشأن هذه المقترحات، التي يضغط البيت الأبيض على كييف لقبولها.

إلى ذلك، تعهدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، بتقديم مزيد من الدعم للرئيس زيلينسكي ضد حرب روسيا في مكالمة هاتفية. واتهمت ميلوني، بحسب بيان لمكتبها، يوم الأحد، موسكو بشنّ “سلسلة جديدة من الهجمات العشوائية ضد أهداف مدنية أوكرانية”. وأضاف مكتبها أن إيطاليا ستقدم إمدادات إضافية، بما في ذلك المولدات، لدعم البنية التحتية للطاقة والسكان الأوكرانيين، مشيراً إلى أن الهدف يظل سلاماً دائماً وعادلاً، ولن تشارك ميلوني في اجتماع اليوم الاثنين في لندن.

في غضون ذلك، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، إنه لا ينبغي إجبار أوكرانيا على التخلي عن أراض في إطار اتفاق سلام، محذرة من أن مكافأة العدوان لا تؤدي إلا إلى تأجيج مزيد من الحرب. وصرحت بيربوك لمجموعة فونكه الإعلامية الألمانية في تصريحات نشرت يوم الأحد: “أنت تدين عملاً عدوانياً، ولا تكافئه. أولئك الذين يكافئون العدوان سيحصدون المزيد من الحرب بدلاً من السلام”.

وأضافت بيربوك، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة الخارجية الألمانية، أن قبول قيام عضو في مجلس الأمن بخرق القاعدة الأساسية للأمم المتحدة من شأنه أن يشكل سابقة خطيرة، في إشارة إلى حظر ميثاق الأمم المتحدة لاستخدام القوة. وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بسحب قواتها من أجزاء من منطقة دونباس التي لا تزال تحت سيطرة كييف، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني، وأعلنت روسيا أن مناطق لوهانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية جزء من أراضيها.

كما مارست الولايات المتحدة ضغوطاً على أوكرانيا لتقديم تنازلات، قائلة إن الحرب لا يمكن أن تنتهي بخلاف ذلك. ورفضت أوكرانيا حتى الآن. وتحفّظت بيربوك على الدور المحتمل للأمم المتحدة في تأمين وقف إطلاق النار. وقالت: “أولاً، يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار واتفاق سلام، ومن ثم يمكننا مناقشة كيفية فرضه”. وأضافت: “لكن لذلك، يجب أن تكون روسيا مستعدة لإنهاء الحرب أولاً”.

ميدانياً، قالت السلطات الأوكرانية إن شخصاً على الأقل قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية جديدة بالمسيرات على البلاد. وأضافت السلطات أن رجلاً (51 عاماً) توفي متأثراً بإصاباته في منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا، حيث أصيب خمسة أشخاص بينهم فتاة (13 عاماً) وفتى (14 عاماً). وذكر المسؤولون أن مسيّرة استهدفت مبنى سكنياً متعدد الطوابق في منطقة سومي بشمال شرق البلاد، مما أسفر عن إصابة سبعة مدنيين.

(العربي الجديد، أسوشييتد برس، فرانس برس)

Share This Article