المسار :كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن تحولات وصفتها بـ”التاريخية” في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إثر توسع استيطاني غير مسبوق تمثل في إنشاء نحو 140 نقطة استيطانية جديدة على مساحة تقارب مليون دونم، أي ما يعادل أربعة أضعاف مساحة المستوطنات القائمة سابقًا.
وبحسب التحقيق الذي استند إلى تسريبات ووثائق داخلية، فإن ما يجري في الضفة يشبه “انقلابًا ميدانيًا”، حيث يجري الاعتراف بمساحات واسعة باعتبارها “أراضي دولة”، ثم تُنقل لاحقًا إلى المستوطنين للسكن والاستغلال، ضمن خطة يقودها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
سيطرة فردية على أراضٍ شاسعة
أظهر التحقيق أن مستوطنًا واحدًا قد يسيطر في بعض الحالات على عشرات آلاف الدونمات، في ظل غياب الإجراءات القانونية والمؤسساتية، واستمرار سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض.
تحذيرات أمنية تم تجاهلها
وأشار التحقيق إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وجهت رسائل تحذيرية من تداعيات هذه السياسة على أمن المنطقة، وخاصة مع تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون. إلا أن هذه التحذيرات لم تلقَ استجابة من الجهات السياسية.
نقاط رعوية بلا قرارات حكومية
كما كشف التحقيق أن حزب “الصهيونية الدينية” بزعامة سموتريتش تمكن من تغيير الواقع الميداني بشكل كبير عبر إقامة عشرات النقاط الرعوية في مناطق مختلفة من الضفة، دون الحاجة إلى قرارات حكومية رسمية أو مشاورات أمنية، ما عزز انتشار البؤر الاستيطانية وأسس لمرحلة جديدة من التوسع.

