المسار : – يثير طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحصول على عفو قبل صدور حكمه في قضايا الفساد الثلاث الكبرى (ملفات 1000 و2000 و4000) جدلاً واسعاً حول استقلال القضاء الإسرائيلي ومصداقية الديمقراطية المعلنة.
وجاء طلب نتنياهو، المؤلف من 111 صفحة، ليطالب بالعفو الكامل دون اعتراف بالذنب أو التزام بالابتعاد عن العمل السياسي، في خطوة تُعدّ سابقة قانونية غير مسبوقة تتحدى الممارسة التقليدية للعفو التي تُمنح عادة بعد انتهاء المحاكمات.
ويأتي الطلب في ظل تدخل غير مسبوق من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي أرسل رسالة للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ طالب فيها بالعفو عن نتنياهو، ما فجر جدلاً واسعاً حول تسييس القضاء وانتهاك سيادة النظام القضائي.
ويشير خبراء القانون إلى أن قبول هذا العفو قبل صدور حكم قضائي يعني إلغاء سنوات من التحقيقات وإرسال رسالة بأن رأس السلطة فوق القانون، وهو ما يهدد مبدأ المساواة أمام العدالة ويضع الأسس الديمقراطية لإسرائيل على المحك.
وتؤكد المؤسسات الحقوقية أن منح العفو بهذه الطريقة يحوّل أداة الرحمة القانونية إلى حصانة سياسية لرأس الدولة، فيما يشكل اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات على مقاومة الضغوط الداخلية والخارجية وحماية استقلال القضاء.

