تصاعد خطير في القتال الحدودي بين تايلاند وكمبوديا… وإجلاء مئات الآلاف وسط مخاوف من اتساع المواجهات

المسار :تواصلت الاشتباكات العنيفة على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، اليوم الأربعاء، دون أي مؤشرات على التهدئة، فيما تشهد المناطق الحدودية واحدة من أضخم موجات النزوح منذ سنوات، مع إجلاء نحو 400 ألف شخص من الجانب التايلاندي وأكثر من 127 ألفاً من القرى الكمبودية.

مراسلون في المنطقة أكدوا سماع تبادل كثيف لإطلاق النار بين الطرفين، في تجددٍ للنزاع الإقليمي المزمن الذي اشتعل مجدداً بعد حادثة يوم الأحد، حين أصيب جنديان تايلانديان، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقاً بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ترامب قال إنه يعتزم التحدث هاتفياً مع قادة البلدين اليوم الخميس، معبّراً عن ثقته بقدرته على “إيقاف القتال”، بحسب تعبيره، ومجدداً الادعاء بأنه تدخّل في حل ثمانية صراعات دولية منذ عودته للبيت الأبيض.

لكن على الأرض، يبدو أن محاولات الوساطة لم توقف التصعيد.

فقد أعلن رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيراكول التمسك بالرد العسكري، بينما توعد رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي هون سن بردّ قوي على أي هجوم.

وبحسب المتحدث العسكري التايلاندي، قُتل أكثر من 12 شخصاً منذ اندلاع الجولة الأخيرة من القتال، بينهم خمسة جنود تايلانديين، إضافة إلى عشرات الجرحى.

كمبوديا قالت إن بين ضحاياها تسعة مدنيين — بينهم طفل رضيع — فيما بلغ عدد المصابين 46 شخصاً.

ومع استمرار المعارك عبر أربع محافظات حدودية، تتكدس مراكز الإيواء بالنازحين الهاربين من خطوط الاشتباك، وسط تحذيرات من منظمات إنسانية من تدهور الظروف المعيشية ونقص الإمدادات.

الوضع الميداني يشير إلى احتمال توسّع المواجهات ما لم ينجح الضغط الدولي في إعادة الطرفين إلى طاولة وقف إطلاق النار.

Share This Article