المسار : أعلنت الحكومة السورية، الأربعاء، منح ترخيص رسمي لأول منظمة تُعنى بحماية التراث اليهودي في البلاد، في خطوة وُصفت بأنها جزء من مسار الانفتاح الذي تنتهجه السلطة الجديدة في دمشق منذ أكثر من عام.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات إن “إشهار منظمة التراث السوري اليهودي يعكس رسالة واضحة مفادها أن الدولة لا تميّز بين دين وآخر”، مؤكدة أن الحكومة تسعى إلى دعم جميع السوريين “من كل الديانات والطوائف” للمساهمة في بناء سوريا الجديدة.
من جانبه، أوضح هنري حمرا، أحد مؤسسي المنظمة ونجل آخر حاخام غادر سوريا، أن المنظمة ستعمل على إحصاء الأملاك اليهودية وإعادة ما تمت مصادرته في عهد النظام السابق، إضافة إلى رعاية المقدسات وترميمها وجعلها متاحة لزيارة اليهود من مختلف أنحاء العالم.
وأشار حمرا، المقيم في الولايات المتحدة، إلى أنه شارك برفقة والده في أول وفد يهودي يزور سوريا في فبراير الماضي، تلتها زيارات أخرى عدة.
وخلال الأشهر الماضية، التقى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وفودًا من اليهود السوريين في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مؤشر إضافي على الانفتاح تجاه الطائفة التي تعود جذورها في البلاد إلى ما قبل الميلاد.
ورغم أن اليهود في سوريا تمتعوا بحرية ممارسة شعائرهم خلال حكم عائلة الأسد، إلا أن السلطات قيّدت حركتهم ومنعتهم من السفر حتى عام 1992، ما أدى إلى تقلّص عددهم من نحو خمسة آلاف إلى بضعة أفراد فقط.
وفي السياق ذاته، قال معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لمنظمة “السورية للطوارئ”، إن فريقه أحصى “عشرات المنازل والممتلكات التي سُلبت من اليهود خلال فترة حكم بشار الأسد”، في إشارة إلى حجم الملفات التي ستتعامل معها المنظمة الجديدة.

