المسار : – بعد مرور عشر سنوات على توقيع اتفاق باريس للمناخ في 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، يحذر خبراء البيئة من أن العالم لا يزال بعيدًا عن تحقيق أهداف الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستوى ما قبل الثورة الصناعية.
وقال مارتن كايزر، رئيس فرع منظمة “جرينبيس” في ألمانيا، إن الاتفاق لا يزال يمثل مرجعًا لجميع خطط حماية المناخ، لكنه شدد على أن استمرار فعاليته يتطلب التوفيق العاجل بين التطلعات والواقع، خصوصًا داخل دول مجموعة العشرين الصناعية. وأضاف كايزر أن الحكومة الألمانية بقيادة المستشار فريدريش ميرتس تتحمل مسؤولية إعادة ألمانيا إلى مسار هدف الـ1.5 درجة، محذرًا من أن سياسات التحالف المسيحي التي تسعى لتقليل البيروقراطية تسير في الاتجاه المعاكس.
من جهته، أشار يوهان روكستروم، مدير معهد بوتسدام لأبحاث تأثيرات المناخ، إلى أن الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري ما زالت في ارتفاع رغم التقدم في مجالي الطاقة المتجددة والتنقل الكهربائي. وقال روكستروم: “الاحترار العالمي يتسارع، والمحيطات ترتفع حرارتها أسرع من المتوقع، وأنظمة بيئية مهمة مثل الشعاب المرجانية تقترب من عتبات حرجة… تجاوز حد 1.5 درجة أصبح أمرًا لا مفر منه ويضع العالم في خطر”.
وأكد روكستروم وكايزر أن الأمل الوحيد يكمن في إدراك العالم لهذه المخاطر والعمل الفوري لتصحيح المسار، مشددين على أن حماية المناخ ليست عبئًا، بل شرط للحرية والأمن والازدهار المستقبلي.

